تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 147 من 711

[صفحة 147]

ثم تأتي الريح برقعة صغيرة [و] تطرحها في كفة حسناتهم، فترجح بسيئاتهم بأكثر مما بين السماء والأرض، فيقال لأحدهم: خذ بيد أبيك وأمك وإخوانك وأخواتك وخاصتك وقراباتك وأخدانك ومعارفك، فأدخلهم الجنة. فيقول أهل المحشر: يا ربنا أما الذنوب فقد عرفناها، فماذا كانت حسناتهم؟ فيقول الله عز وجل: يا عبادي، مشى أحدهم ببقية دين عليه لأخيه إلى أخيه فقال: خذها فاني أحبك بحبك (1) لعلي بن أبي طالب عليه السلام فقال له الآخر: قد تركتها لك بحبك لعلي بن أبي طالب عليه السلام ولك من مالي ما شئت. فشكر الله تعالى ذلك لهما فحط به خطاياهما، وجعل ذلك في حشو صحائفهما وموازينهما، وأوجب لهما ولوالديهما ولذريتهما (2) الجنة. ثم قال: يا بريدة إن من يدخل النار ببغض علي أكثر من حصى الخذف (3) التي يرمي بها عند الجمرات، فإياك أن تكون منهم. فذلك قوله تبارك وتعالى: " اعبدوا ربكم الذي خلقكم " [أي] اعبدوه بتعظيم محمد صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب عليه السلام. (4) (الذي خلقكم) نسما، وسواكم من بعد ذلك، وصوركم، فأحسن صوركم. (5)

71 - ثم قال عز وجل : " والذين من قبلكم "
1 ) " لحيبك " أ .
2 ) " لذويهما " ب ، س ، ط .
3 ) " الحذف " أ . " الخدف " ب ، ط . وكلاهما تصحيف . قال ابن الأثير في النهاية : 2 / 16 :

ومنه حديث رمى الجمار " علكيم بمثل حصى الخذف " أي صغارا.

4 ) وهذا عين ما ذكره الإمام علي بن الحسين عليهما السلام في صدر الحديث : 68 " أطيعوا

ربكم من حيث أمركم أن تعتقدوا أن. و.. و.. ". ومعلوم أن من أعظم شعائر الله عز وجل تعظيم الرسول والامام - من الله تعالى - بإطاعة أوامرهم، واتباعهم، والسير على سنتهم لتحقيق عبادته من حيث مر به سبحانه وتعالى.

5 ) عنه تأويل الآيات : 2 / 465 ح 37 ، والبحار : 38 / 66 ح 6 ، وج 68 / 109 ح 21 ( قطعة )

وص 287 قطعة ضمن ح 44، والبرهان: 3 / 337 ح 3.

التالي صفحة 147 من 711 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...