من الكافرين، والمخلصين من المنافقين، وأولاد الرشد من أولاد الغي. (1)
57 - ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيكم وقى بنفسه نفس رجل مؤمن البارحة ؟فقال علي عليه السلام: أنا يا رسول الله وقيت بنفسي نفس ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري (2) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: حدث بالقصة إخوانك المؤمنين، ولا تكشف عن اسم المنافق المكايد لنا، فقد كفاكما الله شره وأخره للتوبة لعله يتذكر أو يخشى. (3) فقال علي عليه السلام: بينا أنا أسير في بني فلان بظاهر المدينة، وبين يدي - بعيدا مني - ثابت بن قيس، إذ بلغ بئرا عادية عميقة بعيدة القعر، وهناك رجل (4) من المنافقين فدفعه ليرميه في البئر، فتماسك ثابت، ثم عاد فدفعه، والرجل لا يشعر بي حتى وصلت إليه وقد اندفع ثابت في البئر، فكرهت أن أشتغل بطلب المنافق خوفا على ثابت، فوقعت (1) عنه البحار: 8 / 179 ح 136 (قطعة)، وج 42 / 25 ضمن ح 7، ومدينة المعاجز: 113 ح 303.
2 ) وهو صحابي أنصاري خزرجي ، وكان خطيب النبي صلى الله عليه وآله ، استشهد باليمامة .روى المفيد عن مروان بن عثمان أنه لما بايع الناس أبا بكر، دخل علي عليه السلام والزبير بيت فاطمة عليها السلام، فقال.. اضرموا عليهم البيت نارا.. وخرج علي عليه السلام نحو العالية فلقيه ثابت بن قيس، فقال: ما شأنك يا أبا الحسن؟ فقال: أرادوا أن يحرقوا على بيتي. فقال ثابت: ولا تفارق كفى يدك حتى اقتل دونك. وذكر اليعقوبي عند مقتل عثمان وبيعة الناس لأمير المؤمنين عليه السلام أنه كان أول من تكلم من الأنصار فقال: والله يا أمير لئن كانوا تقدموك في الولاية فما تقدموك في الدين. يحتاجون إليك فيما لا يعلمون وما احتجت إلى أحد.. وروى ابن هشام عن ابن إسحاق أنه عندما آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بين المهاجرين والأنصار... ويقال ثابت بن قيس وعمار بن ياسر أخوين. انظر: أمالي المفيد: 49 ح 9، تاريخ اليعقوبي: 179، سيرة ابن هشام: 2 / 152.
3 ) " المنافقين المكايدين / الكائدين . . شرهم ، وأخرهم للتوبة لعلهم يتذكرون أو يخشون "س، ص، والمصادر، أي بلفظ الجمع.
4 ) " الرجال " أ " رجال " المصادر ، وساقوا الحديث فيها بصيغة الجمع تارة ، والمفرد تارة أخرى .