الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 375 من 408

[صفحة 375]
563 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن ذريح، عن أبي عبدالله

(ع) قال: لما خرجت قريش إلى بدر وأخرجوا بني عبدالمطلب معهم خرج طالب بن أبي طالب فنزل رجازهم وهم يرتجزون ونزل طالب بن أبي طالب يرتجز ويقول:

يا رب إما يغزون بطالب * في مقنب من هذه المقانب (1) في مقنب المغالب المحارب * بجعله المسلوب غير السالب (2) وجعله المغلوب غير الغالب فقالت قريش: إن هذا ليغلبنا فردوه (3).

وفي رواية اخرى عن أبي عبدالله (ع) أنه كان أسلم.

564 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي
____________
(1) المقنب بالكسر جماعة الخيل والفرسان وفي بعض ما ظفرنا عليه من السير هكذا:

يارب اما اخرجوا بطالب * في مقنب من هذه المقانب فاجعلهم المغلوب غير الغالب * وارددهم المسلوب غير السالب قال صاحب الكامل في ذكر قصته: وكان بين طالب بن ابي طالب وهو في القوم وبين بعض قريش محاورة: فقالوا: والله لقد عرفنا ان هواكم مع محمد فرجع طالب فيمن رجع إلى مكة. وقيل: انه اخرج كرها فلم يوجد في الاسرى ولا في القتلى ولا فيمن رجع إلى مكة وهو الذي يقول:

يارب اما يغزون طالب * في مقنب من هذه المقانب فليكن المسلوب غير السالب * وليكن المغلوب غير الغالب اقول: على ما نقلناه من الكتابين ظهر انه لم يكن راضيا بهذه المقاتلة وكان يريد ظفر النبي (صلى الله عليه وآله)، إما لانه قد أسلم كما تدل عليه المرسلة او لمحبة القرابة، فالذي يخطر بالبال في توجيه ما في الخبر ان يكون قوله: (بجعله) بدل اشتمال لقوله: (بطالب) اي اما تجعل الرسول غالبا بمغلوبية طالب حال كونه في مقانب عسكر مخالفيه الذين يطلبون الغلبة عليه بان تجعل طالبا مسلوب الثياب والسلاح غير سالب لاحد من عسكر النبي (صلى الله عليه وآله) وبجعله مغلوبا منهم غير غالب عليهم. (آت)

(2) في بعض النسخ القديمة (فاجعله المسلوب غير السالب) (آت)
(3) (ليغلبنا) على ما ذكرنا اي يريد غلبة الخصوم علينا او يصير تخاذله سببا لغلبتهم علينا. (آت) (*)
التالي صفحة 375 من 408 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...