وهم يخلون من عالم؟! قال: فمن عالمهم اليوم؟ قيل: محمد بن علي بن الحسين بن علي (عل) قال: فرحل إليه في صناديد أصحابه حتى أتى المدينة فأستأذن على أبي جعفر (ع)، فقيل له: هذا عبدالله بن نافع، فقال: وما يصنع بي وهو يبرأ مني ومن أبي طرفي النهار؟ فقال له أبوبصير الكوفي: جعلت فداك إن هذا يزعم أنه لو علم أن بين قطريها أحدا تبلغه المطايا إليه يخصمه أن عليها (ع) قتل أهل النهروان وهو لهم غير ظالم لرحل إليه، فقال له أبوجعفر: أتراه جاءني مناظرا؟ قال: نعم، قال: يا غلام اخرج فحط رجاله وقل له: إذا كان الغد فأتنا قال: فلما أصبح عبدالله بن نافع غدا في صناديد أصحابه (1) وبعث أبوجعفر (ع) إلى جميع أبناء المهاجرين والانصار فجمعهم ثم خرج إلى الناس في ثوبين ممغرين وأقبل على الناس كأنه فلقة قمر (3) فقال:
الحمد لله محيث الحيث (4) ومكيف الكيف ومؤين الاين (5) الحمد لله الذي لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الارض - إلى آخر الآية - وأشهد أن لا إله إلا الله [وحده لا شريك له] وأشهد أن محمدا (صلى الله عليه وآله) عبده ورسوله إجتباه وهداه إلى صراط مستقيم.
الحمد لله الذي أكرمنا بنبوته واختصنا بولايته، يا معشر أبناء المهاجرين و الانصار من كانت عنده منقبة في علي بن أبي طالب (ع) فليقم وليتحدث قال: فقام الناس فسردوا (6) تلك المناقب - فقال عبدالله: أنا أروي لهذه المناقب من هؤلاء وإنما
____________ذكره الجوهري ويحتمل ان يكون بمعنى المكان لها تاكيدا للاول او بان يكون حيث للزمان، قال ابن هشام: قال الاخفش: وقد ترد حيث للزمان ويحتمل ان يكون حيث تعليلية اي هو علة العلل و وجاعل العلل عللا. (آت)
(6) قال الجوهري: فلان يسرد الحديث سردا إذا كان جيد السياق. (*)