فأخذه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فشرب وغسل وجهه فأخذت فضلته فأعادته في البئر فلم تبرح حتى الساعة (1).
وخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأرسل إليه المشركون أبان بن سعيد في الخيل (2) فكان بإزائه، ثم أرسلوا الحليس (3) فرأى البدن وهي تأكل بعضها أوبار بعض (4) فرجع ولم يأت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال لابي سفيان: يا أبا سفيان أما والله ما على هذا حالفناكم على أن تردوا الهدي عن محله (5).
فقال: اسكت فإنما أنت أعرابي، فقال: أما والله لتخلين عن محمد وما أراد أو لانفردن في الاحابيش (6).
فقال: اسكت حتى نأخذ من محمد ولثا (7).
فأرسلوا إليه عروة بن مسعود وقد كان جاء (8) إلى قريش في القوم الذين أصابهم
____________بدل او عطف بيان لقوله: (على هذا حالفناكم). (آت)
(6) في القاموس حبشي بالضم: جبل باسفل مكة ومنه احابيش قريش لانهم تحالفوا بالله انهم ليد على غيرهم ما سجى ليل ووضح نهار ومارسى حبشى انتهى. اي اعتزل معهم عنكم وامنعهم عن معاونتكم. (آت)