والفئ وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا والله يا أبا حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شئ منه إلا كان حراما على من يصيبه فرجا كان أو مالا ولو قد ظهر الحق لقد بيع الرجل الكريمة عليه نفسه فيمن لا يزيد (1) حتى أن الرجل منهم ليفتدي بجميع ماله (2) ويطلب النجاة لنفسه فلا يصل إلى شئ من ذلك وقد أخرجونا وشيعتنا من حقنا ذلك بلا عذر ولاحق ولا حجة. قلت: قوله عزوجل: " هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنين (3) " قال: إما موت في طاعة الله أو أدرك ظهور إمام ونحن نتربص بهم مع ما نحن فيه من الشدة " أن يصيبهم الله بعذاب من عنده " قال: هو المسخ " أو بأيدينا " وهو القتل، قال الله عزوجل
____________" إلا احدى الحسنيين " أى إلا إحدى العاقبتين اللتين كل منها حسنى العواقب وذكر المفسرون أن المراد النصرة والشهادة ولعل الخبر محمول على ان ظاهر الاية متوجه إلى هؤلاء وباطنها متوجه إلى الشيعة في زمان عدم استيلاء الحق فانهم ايضا بين احدى الحسنيين اما موت على دين الحق و في طاعة الله او ادراك ظهور امام ويحتمل ان يكون المراد ان نظير مورد الاية وشبيهه جار في حال الشيعة وما يقاسون من الشدايد من المخالفين. قوله تعالى " ونحن نتربص بكم " اى نحن ننتطر فيكم احدى السوئين اين يصيبكم الله بعذاب من عنده اى بقارعة ونازلة من السماء وعلى تفسيره (عليه السلام) المسخ او بعذاب بايدينا وهو القتل في زمن استيلاء الحق فتربصوا ما هو عاقبتنا انا معكم متربصون ما هو عاقبتكم. (آت) وفى المصحف " ان يصيبكم الله " (*).