الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 236 من 408

[صفحة 236]

أبيه، عن أبي جعفر (ع) قال: من قعد في مجلس يسب فيه إمام من الائمة يقدر على الانتصاف (1) فلم يفعل ألبسه الله عزوجل الذل في الدنيا وعذبه في الآخرة وسلبه صالح ما من به عليه من معرفتنا.

316 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن إبراهيم ابن أخي أبي شبل، عن أبي شبل قال: قال لي أبوعبدالله (ع) ابتداء امنه أحببتمونا وأبغضنا الناس وصدقتمونا وكذبنا الناس ووصلتمونا وجفانا الناس فجعل الله محياكم محيانا ومماتكم مماتنا (2) أما والله ما بين الرجل وبين أن يقرالله عينه (3) إلا أن تبلغ نفسه هذا المكان وأومأ بيده إلى حلقه فمد الجلدة، ثم أعاد ذلك فوالله ما رضي حتى حلف لي فقال: والله الذي لا إله إلا هو لحدثني أبي محمد بن علي (ع) بذلك يا أبا شبل أماترضون أن تصلوا ويصلوا فيقبل منكم ولا يقبل منهم، أما ترضون أن تزكوا ويزكوا فيقبل منكم ولا يقبل منهم، أماترضون ان تحجوا ويحجوا فيقبل الله جل ذكره منكم ولا يقبل منهم والله ما تقبل الصلاة إلا منكم ولا الزكاة إلا منكم ولا الحج إلا منكم فاتقوا الله عزوجل فإنكم في هدنة (4) وأدوا الامانة فإذا تميز الناس فعند ذلك ذهب كل قوم بهواهم وذهبتم بالحق ما أطعتمونا (5) أليس القضاة والامراء وأصحاب المسائل منهم؟ قلت: بلى، قال (ع): فاتقوا الله عزوجل فإنكم لا تطيقون الناس كلهم إن الناس أخذوا ههنا وههنا وإنكم أخذتم حيث أخذ الله عزوجل، إن الله عزوجل اختار من عباده محمدا (صلى الله عليه وآله) فاخترتم خيرة الله، فاتقوا الله وأدوا الامانات إلى الاسود والابيض وإن كان حروريا وإن كان شاميا (6).
____________
(1) الانتصاف: الانتقام.
(2) اي كمحيانا في التوفيق والهداية والرحمة ومماتكم كمماتنا في الوصول إلى السعادة الابدية. (آت).
(3) برؤية مكانه في الجنة ومشاهدة النبي والائمة صلوات الله عليهم وسماع البشارات منهم زرقنا الله وسائر المؤمنين. (آت).
(4) (هدنة) اي مصالحة مع المخالفين والمنافقين، لا يجوز لكم الان منازعتهم. (آت)
(5) اي مادمتم مطيعين لنا. (آت)
(6) (ان كانت حروريا) اي من خوارج العراق. (وان كان شاميا) اي من نواصب الشام. (*)
التالي صفحة 236 من 408 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...