الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 232 من 408

[صفحة 232]

الربوبية، قال (1): فقال بعضنا لبعض: ماتصنعون بهذا نحن بالقرب منه (2) وليس منا في تقية قوموا بنا إليه، قال: فقمنا فوالله ما بلغنا الباب إلا وقد خرج علينا بلا حذاء ولا رداء قد قام كل شعره من رأسه منه وهو يقول: لا لا يا مفضل ويا قاسم ويا نجم، لا لا بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون.

304 - عنه، عن صالح، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبدالله

(ع) قال: إن لابليس عونا يقال له: تمريح إذا جاء الليل ملا ما بين الخافقين (3).

305 - عنه، عن صالح، عن الوشاء، عن كرام، عن عبدالله بن طلحة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الوزغ فقال: رجس وهو مسخ كله فإذا قتلته فاغتسل (4) فقال:

إن أبي كان قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدثه فإذا هو بوزغ يولول بلسانه فقال أبي للرجل: أتدري ما يقول هذا الوزغ؟ قال: لا علم لي بما يقول، قال: فإنه يقول: والله لئن ذكرتم عثمان بشتيمة لاشتمن عليا حتى يقوم من ههنا، قال: وقال: أبي ليس بموت من بني أمية ميت إلا مسخ وزغا، قال: وقال: إن عبدالملك بن مروان لمانزل به الموت مسخ وزغا فذهب من بين يدي من كان عنده وكان عنده ولده فلما أن فقدوه عظم ذلك عليهم فلم يدروا كيف يصنعون ثم اجتمع أمرهم على أن يأخذوا جذعا فيصنعوه كهيئة

____________
(1) اي في ربوبية الصادق (عليه السلام) او جميع الائمة (عليهم السلام) ولعله كان غرضهم ما نسب اليهم من انه تعالى لما خلق انوار الائمة (عليهم السلام) فوض اليهم امر خلق العامل فهم خلقوا جميع العالم وقد نفوا (عليهم السلام) ذلك وتبرؤوا منه ولعنوا من قال به وقد وضعوا الغلاة اخبارا في ذلك ويحتمل ان يكونوا توهموا حلولا او اتحادا كالنصارى في عيسى (عليه السلام).
(2) يعني الصادق (عليه السلام).
(3) اي لاضلال الناس واضرارهم او للوساوس في المنام كما رواه الصدوق رحمه الله في اماليه عن ابيه باسناده عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ان لابليس شيطانا يقال له: هزع يملا المشرق والمغرب في كل ليلة يأتي الناس في المنام ولعله هذا الخبرفسقط عنه بعض الكلمات في المتن والسند ووقع فيه بعض التصحيف. (آت) وفي بعض النسخ (تمريخ).
(4) المشهور بين الاصحاب استحباب ذلك الغسل. (آت). (*)
التالي صفحة 232 من 408 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...