وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر (1) " نزلت في حمزة وعلي وجعفر والعباس وشيبة، إنهم فخروا بالسقاية والحجابة فأنزل الله عزوجل " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر " وكان علي وحمزة وجعفر صلوات الله عليهم الذين آمنوا بالله واليوم الآخر وجاهدوا في سبيل الله لا يستوون عند الله.
246 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام ابن سالم، عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله تعالى: " وإذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا إليه (2) " قال: نزلت في أبي الفصيل إنه كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنده ساحرا فكان إذا مسه الضر يعني السقم دعا ربه منيبا إليه يعني تائبا إليه من قوله في رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما يقول " ثم إذا خوله نعمة منه (يعني العافية) نسي ما كان يدعوا إليه من قبل " يعني نسي التوبة إلى الله عزوجل مما كان يقول في رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنه ساحرولذلك قال الله عزوجل: " قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار (3) " يعني إمرتك على الناس بغير حق من الله عزوجل ومن رسوله (صلى الله عليه وآله) قال:ثم قال أبوعبدالله (ع) ثم عطف القول من الله عزوجل في علي (ع) يخبر بحاله و فضله عند الله تبارك وتعالى فقال: " أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر
____________لا ادري ما تقولان، لقد صليت إلى القبلة ستة اشهر قبل الناس وانا صاحب الجهاد، عن الحسن والشعبي ومحمد بن كعب القرظي. انتهى.
(2) الزمر: 8. وقوله: (منيبا) اي لزوال ما ينازع العقل في الدلالة على ان مبدأ الكل منه،(ثم إذا خوله) اي اعطاه من الخول وهو التعهد او الخول وهو الافتخار، (نعمة منه) اي من الله (نسي) اي الضر الذي كان يدعو الله إلى كشفه او ربه الذي كان يتضرع اليه. (البيضاوي) واعلم ان ما ذكره عله السلام في معنى الاية هو التأويل كما صرح به.
(3) الزمر: 8.