الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 185 من 408

[صفحة 185]

منكم (1) ثم قال: كيف يأمر بطاعتهم ويرخص في منازعتهم إنما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ".

} حديث قوم صالح (ع) {213 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (ع) قال: قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) سأل جبرئيل (ع) كيف كان مهلك قوم صالح (ع) فقال: يا محمدإن صالحا بعث إلى قومه وهو ابن ست عشرة سنة فلبث فيهم حتى بلغ عشرين ومائة سنة ولا يجيبونه إلى خير قال: وكان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون الله عزوجل فلما رأى ذلك منهم قال: يا قوم بعثت إليكم وأنا ابن ست عشر سنة وقد بلغت عشرين ومائة سنة وأنا أعرض عليكم أمرين إن شئتم فاسألوني حتى أسأل إلهي فيجيبكم فيما سألتموني الساعة وإن شئتم سألت آلهتكم فإن أجابتني بالذي أسألها خرجت عنكم فقد سئمتمكم وسئمتموني (2)، قالوا: قد أنصفت يا صالح فاتعدوا ليوم يخرجون فيه قال: فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم (3) ثم قربوا طعامهم وشرابهم فأكلوا وشربوا فلما أن فرغوا دعوه.

فقالوا: يا صالح سل، فقال لكبيرهم: ما اسم هذا قالوا: فلان، فقال له صالح: يا فلان أجب فلم يجبه، فقال صالح: ما له لا يجيب؟ قالوا: ادع غيره، قال: فدعاها كلها بأسمائها فلم يجبه منها شئ، فأقبلوا على أصنامهم فقالوا لها: ما لك لا تجيبين (5)، صالحا؟ فلم تجب فقالوا: تنح عنا ودعنا وآلهتنا ساعة، ثم نحوا بسطهم وفرشهم و نحوا ثيابهم وتمرغوا على التراب وطرحوا التراب على رؤوسهم وقالوا لاصنامهم:

____________
(1) مأخوذ من تتمة الاية السابقة. والغرض انه ليس المراد تنازع الرعية واولى الامر كما ذهب اليه اكثر المفسرين بل هو خطاب للمأمورين الذين قيل لهم: (اطيعوا الله) اي ان اشتبه عليكم امر وخضتم فيه تنازعا له لعدم علمكم فردوه إلى الله الخ. (آت).
(2) اي مللتكم ومللتموني.
(3) اي ز إلى ظهر بلدهم. (آت) وفي بعض النسخ (ظهورهم).
(4) اي لكبير الاصنام بناء ا على زعمهم حيث يعدونها من ذوي العقول. (آت)
(5) كذا وفي تفسير العياشي (ما بالكن لا تجبن).
(6) تمرغ في التراب: تقلب. (*)
التالي صفحة 185 من 408 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...