البرجمي قال: كنت بمكة وخالد بن عبدالله أمير وكان في المسجد عند زمزم فقال:
ادعوا لي قتادة (1) قال: فجاء شيخ أحمر الرأس واللحية فدنوت لاسمع، فقال خالد: يا قتادة أخبرني بأكرم وقعة كانت في العرب وأعز وقعة كانت في العرب وأذل وقعة كانت في العرب، فقال: أصلح الله الامير أخبرك بأكرم وقعة كانت في العرب وأعز وقعة كانت في العرب وأذل وقعة كانت في العرب واحدة، قال خالد: ويحك واحدة! قال: نعم أصلح الله الامير، قال: أخبرني؟ قال: بدر، قال: وكيف ذا؟ قال: إن بدرا أكرم وقعة كانت في العرب بها أكرم الله عزو جل الاسلام وأهله وهي أعز وقعة كانت في العرب، بها أعز الله الاسلام وأهله وهي أذل وقعة كانت في العرب، فلما قتلت قريش يومئذ ذلت العرب، فقال له خالد: كذبت لعمر الله إن كان في العرب يومئذ من هو أعز منهم (2) ويلك يا قتادة أخبرني ببعض أشعارهم؟ قال: خرج أبوجهل يومئذ وقد اعلم ليرى مكانه (3) وعليه عمامة حمراء وبيده ترس مذهب وهو يقول:
ما تنقم الحرب الشموس مني * بازل عامين حديث السن لمثل هذا ولدتني أمي (4)
____________لعلمها (القاموس) وقال الجوهري: اعلم الفارس: جعل لنفسه علامة الشجعان.
(4) (ما تنقم) قال الجوهري: نقمت على الرجل انقم بالكسر فانا ناقم إذا عتبت عليه، يقال:ما نقمت منه الا الاحسان. وقال الكسائي: نقمت بالكسر لغة ونقمت الامر ايضا ونقمته إذا كرهته وانتقم الله منه اي عاقبه. وقال: شمس الفرس شموسا وشماسا اي منع ظهره وهو فرس شموس و به شماس ورجل شموس: صعب الخلق وقال الفيروزآبادي: نعم منه كضرب وعلم وانتقم (*)