الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السادس 6 · صفحة 226 من 554

[صفحة 226]

للقط الحب من الطريق فأجابته إلى ذلك وباضت وحضنت (1) حتى أشرفت على النقاب (2) فبينا هما كذلك إذ طلع سليمان بن داود (عليه السلام) في جنوده والطير تظله فقالت له: هذا سليمان قد طلع علينا في جنوده ولا آمن أن يحطمنا ويحطم بيضنا (3) فقال لها: إن سليمان (عليه السلام) لرجل رحيم بنا فهل عندك شئ هيئته (4) لفراخك إذا نقبن قالت: نعم جرادة خبأتها منك أنتظر بها فراخي أذانقبن فهل عندك أنت شئ؟ قال: نعم عندي تمرة خبأته (5) منك لفراخي قالت: فخذ أنت تمرتك وآخذ أنا جرادتي ونعرض لسليمان (عليه السلام) فنهديهما له فإنه رجل يحب الهدية فأخذ التمرة في منقاره وأخذت هي الجرادة في رجليها ثم تعرضا لسليمان (عليه السلام) فلما رآهما وهو على عرشه بسط يديه لهما فأقبلا فوقع الذكر على اليمين ووقعت الانثى على اليسار وسألهما عن حالهما فأخبراه فقبل هديتهما وجنب جنده عنهما وعن بيضهما ومسح على رأسهما ودعا لهما بالبركة فحدثت القنزعة على رأسهما من مسحة سليمان (عليه السلام).

تم كتاب الصيد من الكافي ويتلوه كتاب الذبايح والحمد الله رب العالمين

____________
(1) حضن الطائر بيضه: ضمه تحت جناحيه. (2) اى شق البيضة عن الفرخ.
(3) الحطم الكسر ولعل الخوف لاحتمال النزول اولا جتماع الناس للنظر إلى شوكته وزينته وغرائب أمره فيحطمون والاسناد إلى السبب البعيد. (البحار)
(4) في بعض النسخ (خبأته).
(5) اى سترتها. (*)
التالي صفحة 226 من 554 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...