الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 70 من 574

[صفحة 70]

عاب عليه ذلك ولا أحدا من المؤمنين، وداودالنبي (عليه السلام) قبله في ملكه وشدة سلطانه ثم يوسف النبي (عليه السلام) حيث قال لملك مصر: " اجعلني على خزائن الارض إني حفيظ عليم (1) " فكان من أمره الذي كان أن اختار مملكة الملك وما حولها إلى اليمن وكانوا يمتارون الطعام (2) من عنده لمجاعة أصابتهم وكان يقول الحق ويعمل به، فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه، ثم ذوالقرنين عبد أحب الله فأحبه الله وطوى له الاسباب (3) وملكه مشارق الارض ومغاربها وكان يقول الحق ويعمل به، ثم لم نجد أحدا عاب ذلك عليه، فتأدبوا أيها النفر بآداب الله عزوجل للمؤمنين واقتصروا على أمر الله ونهيه ودعواعنكم ما اشتبه عليكم ممالا علم لكم به وردوا العلم إلى أهله توجروا وتعذروا عندالله تبارك وتعالى وكونوا في طلب علم ناسخ القرآن من منسوخه ومحكمه من متشابهه وما أحل الله فيه مما حرم فإنه أقرب لكم من الله وأبعد لكم من الجهل، ودعوا الجهالة لاهلها فإن أهل الجهل كثير و أهل العلم قليل وقد قال الله عزوجل " وفوق كل ذي علم عليم (4) ".

(باب) * (معنى الزهد) *

8374 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: ما الزهد في الدنيا؟ قال: ويحك حرامها فتنكبه (5).
8375 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الجهم بن الحكم، عن إسماعيل ابن مسلم قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال ولا تحريم الحلال
____________
(1) يوسف: 56.
(2) يمتارون اى يحملون الطعام، يقال: فلان يمتار اهله إذا حمل اليهم أقواتهم من غير بلدهم، والميرة، طعام يمتاره الانسان اى يجلبه من بلد إلى بلد.
(3) اى جمع له اسباب الملك وما يوصله اليه من العلم والقدرة والالة. (آت)
(4) يوسف: 76.
(5) أى تحترز عنه. (*)
التالي صفحة 70 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...