الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الخامس 5 · صفحة 60 من 574

[صفحة 60]

أي من أي يقول من الحق إلى الباطل (1) والدليل على ذلك كتاب الله عزوجل قوله: " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر (2) " فهذا خاص غير عام، كما قال الله عزوجل: " ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون (3) " ولم يقل: على امة موسى ولا على كل قومه وهم يومئذ امم مختلفة والامة واحدة فصاعدا كماقال الله عزوجل: " إن إبراهيم كان امة قانتا لله (4) " يقول: مطيعا لله عزوجل وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج (5) إذا كان لا قوة له ولا عذر ولا طاعة. قال مسعدة: وسمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: وسئل عن الحديث الذي جاء عن النبي ضلى الله عليه واله أن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ما معناه؟ قال: هذا على أن يأمره بعد معرفته وهو مع ذلك يقبل منه وإلا فلا.

(باب) * (انكار المنكر بالقلب) *

8356 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يحيى الطويل صاحب المنقري (6)، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم الله عزوجل من قلبه إنكاره.
8357 - 2 - وبهذا الاسناد قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ أو جاهل فيتعلم، وأما صاحب سوط أو سيف فلا.
8358 - 3 - عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مفضل بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام)
____________
(1) كأنه من كلام الراوى ومعناه انهم يدعون الناس من الحق إلى الباطل لعدم اهتدائهم سبيلا اليهما. والاظهر من الحق إلى الباطل ليكون متعلقا بسبيلا فيكون داخلا تحت النفى ولعل الراوى ذكر حاصل المعنى (في)
(2) آل عمران: 104 (3) الاعراف: 158 اى يهدون الناس محقين او بكلمة الحق و (به) اى وبالحق يعدلون بينهم في الحكم.
(4) النحل: 119 (5) الهدنة - بضم الهاء -: الصلح والمراد بقوله (عليه السلام) ههنا اى زمان صلحنا مع اهل البغى.
(6) في بعض النسخ [المقرى] وفى بعضها [المصرى] (*)
التالي صفحة 60 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...