وبقي رجل منهم لم يصب حانوتا يلقى فيه متاعه فقال له أهل السوق: ههنا رجل ليس به بأس وليس في حانوته متاع فلو ألقيت متاعك في حانوته، فذهب إليه فقال له: القي متاعي في حانوتك؟ فقال له: نعم فألقى متاعه في حانوته وجعل يبيع متاعه الاول فالاول حتى إذا حضر خروج الرفقة بقي عندالرجل شئ يسير من متاعه فكره المقام عليه فقال لصاحبنا: أخلف هذا المتاع عندك تبيعه وتبعث إلي بثمنه؟ قال: فقال: نعم فخرجت الرفقة وخرج الرجل معهم وخلف المتاع عنده فباعه صاحبنا وبعث بثمنه أليه قال: فلما أن تهيأ خروج رفقة مصر من مصر بعث أليه ببضاعة فباعها ورد إليه ثمنها فلما رأى ذلك الرجل أقام بمصر وجعل يبعث إليه بالمتاع ويجهز عليه، قال: فأصاب وكثر ماله وأثرى.
9405 - 26 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن عبدالحميد بن عواض الطائي قال: قلت لابي عبدالله (ع): إني اتخذت رحا فيها مجلسي ويجلس إلي فيها أصحابي، فقال: ذاك رفق الله عزوجل (1).ينبري في ذلك الزمان قوم يعاملون المضطرين هم شرار الخلق.
____________