الجزية فقاتلتهم فظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة؟ قال: اخرج الخمس واقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه. قال: أخبرني عن الخمس من تعطيه؟ قال: حيثما سمى الله، قال: فقرأ " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل (1) " قال: الذي للرسول من تعطيه؟ ومن ذوالقربى قال: قد اختلف فيه الفقهاء فقال بعضهم: قرابة النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته، وقال بعضهم: الخليفة، وقال بعضهم: قرابة الذين قاتلوا عليه من المسلمين، قال: فأي ذلك تقول أنت؟ قال: لا أدري، قال: فأراك لاتدري فدع ذا. ثم قال: أرأيت الاربعة أخماس تقسمها بين جميع من قاتل عليها؟ قال: نعم، قال:
فقد خالفت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سيرته بيني وبينك فقهاء أهل المدينة ومشيختهم فاسألهم فإنهم لا يختلفون ولا يتنازعون في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنما صالح الاعراب على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على إن دهمه من عدوه دهم (2) أن يستنفرهم فيقاتل بهم وليس لهم في الغنيمة نصيب وأنت تقول بين جميعهم فقد خالفت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في كل ما قلت في سيرته في المشركين ومع هذا ما تقول في الصدقة؟ فقرأ عليه الآية: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها.. إلى آخر الآية (3) " قال: نعم، فكيف تقسمها؟ قال: اقسمها على ثمانية أجزاء فاعطي كل جزء من الثمانية جزء ا، قال: وإن كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف منهم رجلا واحدا أو رجلين أو ثلاثة جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت للعشرة آلاف؟ قال: نعم، قال: وتجمع صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء؟
____________والعاملين عليها العمال على الصدقة. والمولفة قلوبهم الذين كان النبى (صلى الله عليه وآله) يتألفهم على الاسلام. وفي الرقاب العبيد المكاتبين. والغارمين الذين عليهم الدين ولايجدون القضاء. وفى سبيل الله أى فيما لله فيه طاعة. وابن السبيل الضعيف والمنقطع به وأشباه ذالك. على ما ذكره المفسرون وهؤلاء ثمانية أصناف وهم مستحقوا الزكاة. (*)