(باب) * (الغزو مع الناس إذا خيف على الاسلام) *
8242 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي عمرة السلمي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سأله رجل فقال: إني كنت أكثر الغزو وأبعد في طلب الاجر واطيل الغيبة فحجر ذلك علي فقالوا: لا غزو إلا مع إمام عادل، فماترى أصلحك الله؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): إن شئت أن أجمل لك أجملت وإن شئت أن الخص لك لخصت فقال: بل أجمل، قال: إن الله عزوجل يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة (1). قال فكانه اشتهى أن يلخص له، قال: فلخص لي أصلحك الله، فقال: هات، فقال الرجل:غزوت فواقعت المشركين فينبغي قتالهم قبل أن أدعوهم؟ فقال: إن كانوا غزوا وقوتلوا و قاتلوا فإنك تجترئ بذلك وإن كانوا قوما لم يغزوا ولم يقاتلوا فلا يسعك قتالهم حتى تدعوهم
____________وفتح اوله - جزيرة في فم دجلة العوراء لانها تتفرق عندالبحر فرقتين عند قرية تسمى المحرزى ففرقة تذهب إلى جهة اليمين يركب فيها إلى بر العرب ناحية البحرين وغيرها وفرقة إلى جهة اليسار يركب فيها إلى نواحى فارس، يمر بجنابة وسيراف إلى الهند فتصير الجزيرة على شكل المثلث، ضلعان منه هاتان الساحتان والثالثة البحر الاعظم وفي هذه الجزيرة عبادان بليدة فيها مشاهد ورباطات للمتعبدين وكانت في زمن الفرس مسلحة لهم، يسكن فيها قوم من الجند لحراسة تلك الجهة ورابط بها عبادبن الحصين فنسب اليه بالالف والنون في نواحى البصرة. انتهى. أقول:
يقال له اليوم آبادان. والمصيصة - بكسرأوله وتشديد ثانيه بعده ياء ثم صاد اخرى مهملة -: ثغر من ثغورالشام، قال أبوحاتم: قال الاصمعى: ولايقال: - معصية - بفتح أوله. انتهى. و ضبطه في المراصد - بفتح اوله وتشديد الصاد، ونقل عن الجوهرى وخاله الفارابى تخفيف الصادين. وقزوين من بلادايران معروف وفى المراصد والعجم - بفتح أوله واسكان ثانيه بعده واو مكسورة وياء ونون -.
(1) نقل المجلسى عن والده - رحمهماالله - أنه قال: قوله (على نياتهم) أى لما كنت تعتقد فيه الثواب تثاب على مافعلت بفضله تعالى لا باستحقاقك وبعد السؤال والعلم لا يتأتى منك نية القربة وتكون معاقبا على الجهاد معهم. انتهى. وقال المجلسى - رحمه الله -: ويحتمل ان يكون المعنى انه ان كان جهاده لحفظ بيضة الاسلام فهو مثاب وان كان غرضه نصرة المخالفين فهو معاقب كما سيأتى. وقال الجوهرى التلخيص: التبين والشرح. (*)