وسقا ما قبلت وكان ذلك من الدين، أبى الله عزوجل لي زبد المشركين والمنافقين و طعامهم (1).
8670 - 3 - ابن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كانت العرب في الجاهلية على فرقتين الحل والحمس فكانت الحمس قريشا وكانت الحل (2) سائر العرب فلم يكن أحد من الحل إلا وله حرمي من الحمس ومن لم يكن له حرمي من الحمس لم يترك أن يطوف بالبيت إلا عريانا وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حرميا لعياض بن حمار المجاشعي (3) وكان عياض رجلا عظيم الخطر وكان قاضيا لاهل عكاظ في الجاهلية فكان عياض إذا دخل مكة ألقى عنه ثياب الذنوب والرجاسة وأخذ ثياب رسول الله (صلى الله عليه وآله) لطهرها فلبسها وطاف بالبيت ثم يردها عليه إذا فرغ من طوافه فلما أن ظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتاه عياض بهدية فأبى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يقبلها وقال: يا عياض لو أسلمت لقبلت هديتك إن الله عزوجل أبى لي زبد المشركين، ثم إن عياضا بعد ذلك أسلم و حسن إسلامه فأهدى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) هديه فقبلها منه.