قال: فذكرت ذلك لعلي بن بلال فقال: ما كان يصنع [ب] الحير وهو الحير فقدمت العسكر فدخلت عليه فقال لي: اجلس حين أردت القيام فلما رأيته أنس بي ذكرت له قول علي ابن بلال فقال لي: ألاقلت له: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يطوف بالبيت ويقبل الحجر و حرمة النبى والمؤمن أعظم من حرمة البيت وأمره الله عزوجل أن يقف بعرفة وإنما هي مواطن يحب الله أن يذكر فيها فأنا أحب أن يدعي [الله] لي حيث يحب الله أن يدعى فيها وذكرعنه أنه قال: ولم أحفظ عنه، قال: إنما هذه مواضع يحب الله أن يتعبد [له] فيها فأنا أحب أن يدعي لي حيث يحب الله أن يعبد. هلاقلت له كذا [وكذا]؟ قال: قلت: جعلت فداك لو كنت أحسن مثل هذا لم أرد الامر عليك - هذه ألفاظ أبي هاشم ليست ألفاظه - (1).
____________ابوهاشم: هلاقلت: انى أذهب إلى الحائر، ثم دخل عليه أبوهاشم فقال له: انا اذهب إلى الحائر، قال له:
" انظروا في ذلك " ولعل السر في الامر بالنظر في الذهاب لما مر من شدة امر التقية وانه لابدان يكون الذاهب اليه غير ابى هاشم لكونه من المشاهير، ثم قال (عليه السلام) لابى هاشم: ان محمد بن حمزة ليس له شر من زيدبن على بالشين المعجمة على ما في الاصل اى ليس له شر من جهته وانما هو من قبل نفسه حيث لم يجب امامه في الذهاب إلى الحائر " وليس له سر " بالسين المهملة على ما في نسخة فانه لو كان له سرمنه لقال مبادرا: انا اذهب إلى الحائر وقبله بلا تأمل وتفكر فان الولد سرابيه وهذا السر اما متابعة الامام اوالاعتقاد بزيارة الحائر اوالاستشفاء به ولما كان في هذا الكلام منه (عليه السلام) نوع ايماء إلى مذمة محمد بن حمزة وسوء صنيعة بامامه اشار (عليه السلام) إلى خفائهوعدم اسماعه اياه فقال:
" بقية الحاشية في الصفحة الاتية "