سعيد، عن الحسن بن صدقة، عن عمار بن موسى قال، دخلت أنا وأبوعبدالله (عليه السلام) مسجد الفضيخ فقال: يا عمار ترى هذه الوهدة (1)؟ قلت: نعم، قال: كانت امرأة جعفرالتي خلف (2) عليها أميرالمؤمنين (عليه السلام) قاعدة في هذا الموضع ومعها ابناها من جعفر فبكت فقال لها ابناها: ما يبكيك يا امه؟ قالت: بكيت لاميرالمؤمنين (عليه السلام) فقالا لها: تبكين لاميرالمؤمنين ولا تبكين لابينا؟ قالت: ليس هذا هكذا ولكن ذكرت حديثا حدثني به أميرالمؤمنين (عليه السلام) في هذا الموضع فأبكاني، قالا: وما هو؟ قالت:
كنت أنا وأميرالمؤمنين في هذا المسجد فقال لي: ترين هذه الوهدة؟ قلت: نعم قال:
كنت أنا ورسول الله (صلى الله عليه وآله) قاعدين فيها إذ وضع رأسه في حجري ثم خفق حتى غط (3) وحضرت صلاة العصر فكرهت أن احرك رأسه عن فخذي فأكون قد آذيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى ذهب الوقت وفاتت فانتبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا علي صليت؟ قلت: لا، قال: ولم ذلك؟ قلت: كرهت أن اوذيك قال: فقام واستقبل القبلة ومد يديه كلتيهما وقال: اللهم رد الشمس إلى وقتها حتى يصلي علي فرجعت الشمس إلى وقت الصلاة حتى صليت العصر ثم انقضت انقضاض الكوكب (4).
(1) الوهدة: الارض المنخفضة والهوة من الارض.يا من له ردت ذكاء ولم يفز * بنظيرها من قبل الا يوشع واخرجه صاحب الغدير مد ظله في كتاب القيم ج 3 ص 127 عن أعلام العامة ما يزيد على أربعين رجلا فليراجع. [*].