عن علي بن النعمان، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن العرب لم يزالوا على شئ من الحنيفية يصلون الرحم ويقرون الضيف ويحجون البيت ويقولون: اتقوا مال اليتيم فإن مال اليتيم عقال (1) ويكفون عن أشياء من المحارم مخافة العقوبة و كانوا لايملى لهم إذا انتهكوا المحارم وكانوا يأخذون من لحاء شجر الحرم (2) فيعلقونه في أعناق الابل فلايجترئ أحدأن يأخذ من تلك الابل حيثما ذهبت ولايجترئ أحد أن يعلق من غير لحاء شجر الحرم، أيهم فعل ذلك عوقب وأما اليوم فأملى لهم ولقد جاء أهل الشام (3) فنصبوا المنجنيق على أبي قبيس فبعث الله عليهم سحابة كجناح الطير فأمطرت عليهم صاعقة فأحرقت سبعين رجلا حول المنجنيق.
(باب) * (حج الانبياء (عليهم السلام)) *
16771 محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن الوشاء، عن علي بن أبي حمزة قال:قال لي أبو الحسن (عليه السلام): إن سفينة نوح كانت مأمورة طافت بالبيت حيث غرقت الارض ثم أتت منى في أيامها ثم رجعت السفينة وكانت مأمورة وطاف بالبيت طواف النساء.
26772 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح (4)، عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعت أبا جعفر (ع) يحدث عطاء قال: كان طول سفينة نوح ألف ذراع ومائتي ذراع وعرضها ثمانمائة ذراع وطولها في السماء مائتين ذراعا وطافتما على العود من القشر. (آت)
(3) كان المراد باهل الشام اصحاب الحجاج حيث نصبوا المنجنيق لهدم الكعبة على ابن الزبير أى مع أنه أملى لهم لم تكن تلك الواقعة خالية عن العقوبة وهذا غريب لم ينقل في غير هذا الخبر ويحتمل أن يكون اشارة إلى واقعة اخرى لم ينقل وان كان أبعد. (آت)