في هذا وقدر علم أن هذا فعل أسسه غير حكيم ولاذي نظر فقل فإنك رأس هذا الامر و سنامه أبوك اسه (1) وتمامه فقال أبوعبدالله (ع): إن من أضله الله وأعمى قلبه استوخم الحق (2) ولم يستعذ به وصار الشيطان وليه وربه وقرينه، يورده منا هل الهلكة ثم لايصدره وهذا بيت استعبد الله به خلقه ليختبر طاعتهم في إثباته فحثهم على تعظيمه و زيارته وجعله محل أنبيائه وقبلة للمصلين إليه فهو شعبة من رضوانه وطريق يؤدي إلى غفرانه، منصوب على استواء الكمال ومجمع العظمة والجلال خلقه الله قبل دحو الارض بألفي عام فأحق من أطيع فيما أمر وانتهى عما نهى عنه وزجر الله المنشئ للارواح والصور.
26749 وروي أن أميرالمؤمنين صلوات الله عليه قال في خطبة له: ولو أراد الله جل ثناؤه بأنبيائه حيث بعثهم أن يفتح لهم كنوز الذهبان ومعادن العقيان (3) ومغارس الجنان وأن يحشر طير السماء ووحش الارض معهم لفعل ولو فعل لسقط البلاء وبطل الجزاء واضمحلت الانباء ولما وجب للقائلين أجور المبتلين (4) ولالحق المؤمنين ثواب المحسنين ولا لزمت الاسماء أهاليها على معنى مبين (5) ولذلك لو أنزل الله من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ولو فعل لسقط البلوى عن الناس أجمعين ولكن الله جل ثناؤه جعل رسله اولي قوة في عزائم نياتهم وضعفة فيما ترى الاعين من حالاتهم من قناعة تملا القلوب والعيون غناؤه (6) وخصاصة تملا الاسماع والابصار أذاؤه ولو كانت الانبياء أهل قوة لا ترام وعزة لاتضام وملك يمد نحوه أعناق الرجال ويشد إليه عقد