(باب) (قدر ما يعطي السائل)
6087 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن الوليد بن صبيح قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) فجاء ه سائل فأعطاه ثم جاء ه آخر فأعطاه ثم جاء ه آخر فأعطاه ثم جاء ه آخر فقال: يسع الله عليك ثم قال: إن رجلا لو كان له مال يبلغ ثلاثين أو أربعين ألف درهم ثم شاء أن لا يبقى منها إلا وضعها في حق لفعل فيبقى لا مال له فيكون من الثلاثة الذين يرد دعاؤهم قلت: من هم؟ قال: أحدهم رجل كان له مال فأنفقه في غير وجهه ثم قال: يا رب ارزقني فقال له:ألم أجعل لك سبيلا إلى طلب الرزق (1).
____________(مجلسى طيب الله رمسه وقدس سره القدوسى) نمقه احمد (كذا في هامش المطبوع).
أقول: روى المصنف في كتاب الدعاء باب من لا يستجاب دعوته (ج 2 ص 510 من الكتاب) باسناده عن الوليد بن صبيح عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: صحبته بين مكة والمدينة فجاء سائل فأمر أن يعطى ثم جاء آخر فأمر أن يعطى، ثم جاء آخر فأمر أن يعطى، ثم جاء الرابع فقال أبو عبدالله (عليه السلام):
يشبعك الله، ثم التفت إلينا فقال: أما إن عندنا مانعطيه ولكن اخشى أن نكون كاحد الثلاثة الذين لايستجاب لهم دعوة: رجل أعطاه الله مالا فأنفقه في غير حقه ثم. قال: اللهم ارزقنى فلا يستجاب له ورجل يدعوا على امرأته أن يريحه منها وقد جعل الله عزوجل أمرها إليه ورجل يدعو على جاره وقد جعل الله عزوجل له السبيل إلى أن يتحول عن جواره ويبيع داره انتهى وروى رحمه الله ايضا ثلاثة ترد عليهم دعوتهم: رجل رزقه الله مالا فأنفقه في غير وجهه ثم قال: يارب ارزقنى، فيقال له ألم أرزقك، ورجل دعا على امرأته وهو لها ظالم فيقال له: ألم أجعل أمرها بيدك، ورجل جلس في بيته وقال: يارب ارزقنى فيقال له: ألم أجعل لك السبيل إلى طلب الرزق. [*]