فلتدع الصلاة أيام إقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة، قيل: وإن سال؟ قال:
وإن سال مثل المثعب (1)، قال أبوعبدالله (عليه السلام): هذا تفسير حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو موافق له فهذه سنة التي تعرف أيام إقرائها لا وقت لها إلا أيامها، قلت أو كثرت.
وأما سنة التي قد كانت لها أيام متقدمة ثم اختلط عليها من طول الدم فزادت ونقصت حتى أغفلت عددها وموضعها من الشهر فإن سنتها غير ذلك وذلك أن فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبي (صلى الله عليه وآله) فقالت: إني استحاض فلا أطهر (2)؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ليس ذلك بحيض إنما هو عرق (3) فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم و صلي، وكانت تغتسل في كل صلاة وكانت تجلس في مركن لاختها (4) وكانت صفرة الدم تعلو الماء، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): أما تسمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر هذه بغير ما أمر به تلك، ألا تراه لم يقل لها: دعي الصلاة أيام إقرائك ولكن قال لها: " إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي " فهذا يبين أن هذه امرأة قد اختلط عليها أيامها لم تعرف عددها ولا وقتها، ألا تسمعها (5) تقول: إني استحاض فلا أطهر.
وكان أبي يقول: إنها استحيضت سبع سنين. ففي أقل من هذا تكون الريبة والاختلاط
____________استمر بها الدم.
(3) قوله (عليه السلام): " ليس ذلك بحيض " الظاهر أن حالها كان كما ذكره أولا، أى اغفلت ونسيت عددها وموضعها من الشهر أو أنها زادت أيامها على العادة ونقصت عنها مرتين أو أكثر على خلاف حتى انتقضت عادتها وإن لم تنسها فتأمل. (آت) وفى بعض النسخ [عزف].