يصلي كل إنسان منهم بالايماء حيث كان وجهه وإن كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال فإن أمير المؤمنين صلوات الله عليه صلى ليلة صفين وهي ليلة الهرير (1) لم تكن صلاتهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كل صلاة إلا التكبير والتهليل و التسبيح والتحميد والدعاء فكانت تلك صلاتهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة.
5638 - 3 - عنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة قال: سمعت بعض أصحابنا يذكر أن أقل ما يجزئ في حد المسايفة من التكبير تكبيرتان لكل صلاة إلا المغرب فإن لها ثلاثا (2)." فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا (3) " قال: في الركعتين تنقص منهما واحدة.
5640 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته (4)عن صلاة القتال، فقال: إذا التقوا فاقتتلوا فإن الصلاة حينئذ التكبير وإن كانوا وقوفا (5) لا يقدرون على الجماعة فالصلاة إيماء.
____________رويت أنه سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " وإذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلوة وإن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا " فقال: هذا تقصير ثان وهو ان يرد الرجل الركعتين إلى الركعة وقد روى ذلك الشيخ في الصحيح عن حريز ونقل عن أبي الجنيد أنه قال بهذا المذهب وهو نادر والرواية به وإن كانت صحيحة لكنها معارضة بأشهر منها ويمكن حملها على التقية أو على أن كل طائفة انما تصلى مع الامام ركعة فكان صلاتها ردت إليها انتهى. وقال المجلسى - رحمه الله - بعد نقل هذا الكلام: أقول: يمكن أن يكون المراد ينقص من كل ركعتين ركعة فتصير الاربع اثنتين وكذا خبر ابن الوليد بان يكون المراد أن هذا علة ثانية للتقصير مؤكدة للاولى.
(4) كذا مضمرا.