الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 253 من 569

[صفحة 253]

عليه ثم ائت بيت ابنة ابن عمك فخذ بيدها فإن حال بينك وبينها أحد فاحطمه (1) بالسيف وأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) كالواله من منزله إلى دار عثمان فأخرج علي (عليه السلام) ابنة رسول الله فلما نظرت إليه رفعت صوتها بالبكاء واستعبر رسول الله (ص) وبكى ثم أدخلها منزله وكشفت عن ظهرها فلما أن رأى ما بظهرها قال: ثلاث مرات ماله قتلك قتله الله وكان ذلك يوم الاحد وبات عثمان ملتحفا (2) بجاريتها فمكث الاثنين والثلاثاء وماتت في اليوم الرابع فلما حضر أن يخرج بها أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة (عه) فخرجت و نساء المؤمنين معها وخرج عثمان يشيع جنازتها فلما نظر إليه النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته فلا يتبعن جنازتها قال ذلك ثلاثا فلم ينصرف فلما كان في الرابعة قال: لينصرفن أولا سمين باسمه، فأقبل عثمان متوكئا على مولى له ممسك ببطنه فقال: يارسول الله إني اشتكى بطني فإن رأيت أن تأذن لي أنصرف قال: انصرف وخرجت فاطمة (عه) ونساء المؤمنين والمهاجرين فصلين على الجنازة.

4766 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أعد الرجل كفنه فهو مأجور كلما نظر إليه (3).
4767 - 10 - وبهذا الاسناد: أن امير المؤمنين (عليه السلام) اشتكى عينه فعاده النبي (صلى الله عليه وآله) فاذا هو يصيح، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): أجزعا أم وجعا (4)؟ فقال: يارسول الله ما وجعت وجعا قط أشد منه، فقال: ياعلي إن ملك الموت أذا نزل لقبض روح الكافر نزل معه سفود (5) من نار فينزع روحه به فتصيح جهنم فاستوى علي (عليه السلام) جالسا فقال: يارسول الله أعد علي حديثك فلقد أنساني وجعي ما قلت، ثم قال: هل يصيب ذلك أحدا من امتك
____________
(1) حطمه أى كسره، وفى بعض النسخ [خطمه] - بالخاء المعجمة - يقال: خطمه يخطمه: ضرب أنفه.
(2) إلتحف بالشي اى تغطى، واللحاف - ككتاب -: ما يلتحف به.
(3) يدل على استحباب اعداد الكفن قبل الموت والنظر إليه. (آت)
(4) يعنى صياحك من الجزع وعدم الصبر أو من شدة الوجع؟.
(5) السفود - كتنور - بالتشديد -: الحديدة التى يشوى بها الحم. [*]
التالي صفحة 253 من 569 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...