الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء الثالث 3 · صفحة 180 من 569

[صفحة 180]

(باب) * (وقت الصلاة على الجنائز) *

4514 - 1 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) هل يمنعك شئ من هذه الساعات عن الصلاة على الجنائز؟ فقال: لا.
4515 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: تصلى على الجنازة في كل ساعة، إنها ليست بصلاة ركوع ولا سجود وإنما تكره الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها التي فيها الخشوع والركوع والسجود لانها تغرب بين قرني شيطان وتطلع بين قرني شيطان (1).
____________
(1) ذكر فيه وجوه أحدها أن الشيطان ينصب قائما في وجه الشمس عند طلوعها لكون طلوعها بين قرنيه فيكون مستقبلا لمن يسجد للشمس فيصير عبادتهم له فنهوا عن الصلاة في ذلك الوقت مخالفة لعبدة الشمس. وثانيها أن يراد بقرنيها حزباه اللذان يبعثهما لاغواء الناس، يقال: هؤلاء قرناى أى امتى ومتبعى. وثالثها أنه من باب التمثيل شبه الشيطان فيما تسول لعبدة الشمس و يدعوهم إلى معاندة الحق بذوات القرون التى يعالج الاشياء ويدافعها بقرونها ورابعها يراد بالقرن القوة من قولهم أنا مقرن له أى مطيق والمختار هو الوجه الاول لمعاضدة الروايات.

أقول: هذا البيان كان في هامش نسخة المطبوع ونسبه إلى المجلسى - رحمه الله - ولكن ليس في مرآة العقول ولعله في البحار أو كان للمجلسى الاول. وفى المرآة قوله (عليه السلام): " بين قرنى الشيطان " قال في النهاية: فيه ان الشمس تطلع بين قرنى الشيطان أى ناحيتى رأسه وجانبيه.

وقيل: القرن: القوة أى حين تطلع يتحرك الشيطان ويتسلط فيكون كالمعين لها. وقيل: بين قرنيه اى امتيه الاولين والاخرين وكل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس عند طلوعها فكأن الشيطان سول له ذلك فاذا سجد لها كان كأن الشيطان مقترن بها. انتهى. وقال النووى في شرح المسلم:

أى حزبيه اللذين يبعثهما للاغواء. وقيل: جانبى رأسه فانه يدنى رأسه إلى الشمس في هذين الوقتين ليكون الساجدون لها كالساجدين له ويخيل لنفسه ولاعوانه انهم يسجدون له وحينئذ يكون له و لشيعته تسلط في تلبيس المصلين. انتهى. هذا اخر ما في المراة ولشارح الخصال بالفارسية بيان لهذا الحديث طبع في آخر مجلده الثالث فمن اراد الاطلاع فليراجع هناك. وسيأتى في كتاب الصلاة حديث رواه المؤلف عن علي بن ابراهيم عن ابيه رفعه قال: قال رجل لابى عبدالله (عليه السلام): الحديث الذى روى عن ابى جعفر (عليه السلام) أن الشمس تطلع بين قرنى الشيطان؟ قال: نعم إن ابليس اتخذ عرشا بين السماء والارض فاذا طلعت الشمس وسجد في ذلك الوقت الناس قال ابليس لشياطينه: ان بنى آدم يصلون لى. [*]

التالي صفحة 180 من 569 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...