يا محمد إذا سمعت الله ذكر أحدا من هذه الامة بخير فنحن هم وإذا سمعت الله ذكر قوما بسوء ممن مضى فهم عدونا. اقول يستفاد من الحديثين أن المراد بضمائر المتكلم في قولهم (عليهم السلام) فينا وأحبائنا وأعدائنا من يشملهم وكل من كان من سنخهم وطينتهم من الانبياء والاولياء و كل من كان من المقربين من الاولين والاخرين وكذا الاحباء والاعداء يشملان كل من كان من سنخ شيعتهم ومحبيهم وكل من كان من سنخ أعدائهم ومبغضيهم من الاولين والاخرين وذلك لان كل من أحبه الله ورسوله أحبه كل مؤمن من ابتداء الخلق إلى انتهائه وكل من ابغضه الله ورسوله أبغضه كل مؤمن كذلك وهو يبغض كل من أحبه الله ورسوله فكل مؤمن في العالم قديما وحديثا إلى يوم القيامة فهو من شيعتهم ومحبيهم وكل جاحد في العالم قديما وحديثا إلى يوم القيامة فهو من مخالفيهم ومبغضيهم فصح أن كلما ورد في احد الفريقين ورد في أحبائهم أو أعدائهم تصديق ذلك ما رواه الصدوق ثراه في العلل عن المفضل بن عمر عن الصادق (عليه السلام) في حديث طويل (في) [الخبر مذكور في باب العلة التى من أجلها سمى على بن أبى طالب أمير المؤمنين ص 64 65 الطبع الحجرى].
(2) لعل المراد أنه لم ينزل بعدها سورة كاملة فلا ينافى نزول بعض الايات بعدها كما هو المشهور (آت).