قلت: فإنه فعل ذلك مرارا، يذنب ثم يتوب ويستغفر [الله]، فقال: كلما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد الله عليه بالمغفرة وإن الله غفور رحيم، يقبل التوبة ويعفوعن السيئات، فإياك أن تقنط المؤمنين من رحمة الله (1).
7 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته، عن قول الله عزوجل: " إذاقوله: " ومن يفعل ذلك يلق أثاما " أى من يفعل هذه الخصال يلق عقوبة جزاء لما يفعل. قال الفراء: أثمه يأثمه أثاما أى جازاه جزاء لاثم. " يضاعف " بدل من " يلق " لانه في معناه كقوله متى تأتنا تلمم بنافى ديارنا * تجد حطبا جزلا ونارا تأججا وقوله: " اولئك يبدل الله سياتهم حسنات " قيل: بأن يمحو سوابق معاصيهم بالتوبة ويثبت مكانها لواحق طاعاتهم أو يبدل ملكة المعصية في النفس بملكة الطاعة. وقيل بأن يوفقه لاضداد ماسلف منه أو بأن يثبت له بدل كل عقاب ثوابا كما ورد في الخبر، والخصال الثلاثة الاولى أنه يحبهم والثانية أن الملائكة يستغفرون لهم والثالثة أنه عزوجل وعدهم الامن و الرحمة.
(1) قوله: " أترى العبد " الهمزة للانكار وفيه دلالة على أن التوبة مقرونة بالقبول ألبتة ويدل عليه أيضا قول أميرالمؤمنين (عليه السلام): " ما كان الله ليفتح على عبد باب التوبة ويغلق عنه باب المغفرة " ويدل عليه أيضا ظاهر الايات (آت) [*]