لم يعملها كتب الله له حسنة بحسن نيته وإن هو عملها كتب الله له عشرا ; ويهم بالسيئة أن يعملها فإن لم يعملها لم يكتب عليه شئ وإن هو عملها اجل سبع ساعات وقال صاحب الحسنات لصاحب السيئات وهو صاحب الشمال: لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها، فإن الله عزوجل يقول: " إن الحسنات يذهبن السيئات (1) ". أو الاستغفار فإن هو قال: أستغفر الله الذي لاإله إلاهو، عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم، الغفور الرحيم، ذوالجلال والاكرام وأتوب إليه، لم يكتب عليه شئ وإن مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة واستغفار قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات: اكتب على الشقي المحروم. (باب التوبة)
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية ابن وهب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا تاب العبد توبة نصوحاأحبه الله (2)ومنها أن النصوح ماكانت خالصة لوجه الله سبحانه من قولهم: عسل النصوح إذاكان خالصا من الصمع بان يندم على الذنوب لقبحها أو كونها خلاف رضاء الله سبحانه لا لخوف النار مثلا وقد حكم المحقق الطوسى طاب ثراه في التجريد بأن الندم على الذنوب خوفا من النار ليس توبة ومنها أن النصوح من النصاحة وهى الخياطة لانها تنصح من الدين ما مزقته الذنوب أو تجمع بين التائب وبين أولياء الله وأحبائه كما تجمع الخياطة بين قطع الثوب ومنها أن النصوح وصف للتائب واسناده إلى التوبة من قبيل الاسناد المجازى أى توبة ينصحون بها أنفسهم بأن يأتوا بها على أكمل [*]