الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 420 من 676

[صفحة 420]

ما الامر الذي هو عليه مقيم، أنفع له أم ضر (1)، قلت له: فبم يعرف الناجي من هؤلاء جعلت فداك؟ قال: من كان فعله لقوله موافقا فأثبت (2) له الشهادة بالنجاة ومن لم يكن فعله لقوله موافقا فانما ذلك مستودع. (باب سهو القلب)

1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جعفر بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير وغيره قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن القلب ليكون الساعة من الليل والنهار ما فيه كفر ولا إيمان كالثوب الخلق (3)، قال: ثم قال لي: أما تجد ذلك من نفسك؟ قال: ثم تكون النكتة من الله في القلب بما شاء من كفر و إيمان.

عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أبي عمير مثله.

2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: يكون القلب ما فيه إيمان ولا كفر، شبه المضغة (4) أما يجد أحدكم ذلك.
(1) يعنى هذا كله لمن لم ينفع بما أبصره من العقائد والاحكام والاعمال والاداب وقوله: " ماالامر الذى هو عليه مقيم " فيه حث على مراقبة النفس في جميع الحالات ومحاسبتها في جميع الحركات والسكنات ليعلم ماينفعها وما يضرها.
(2) في بعض النسخ [فاتت] واستظهرها المجلسى رحمه الله.
(3) المراد بالساعة ساعة الغفلة عن الحق والاشتغال بما سواه وقوله: " ما فيه كفر ولاايمان " أى ليس متذكرا لشى منهما او في حال لايمكن الحكم بكفره لكن ليس فيه الاقبال على الحق و التوجه إلى عالم القدس، والخلق محركة البالى والتشبيه اما للكثافة والرثاثة وعدم الاعتناء بشأنه وإما لانه ليس باطلا بالمرة ولا كاملا في الجملة. والنكت أن تنكت في الارض بقضيب و نحوه اى تضرب فيؤثر فيها.
(4) بالضم قطعة من اللحم. [*]
التالي صفحة 420 من 676 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...