ولم يطلقوا تعليم الشرك لكي إذا حملوهم عليه لم يعرفوه (1). (باب) * (ثبوت الايمان وهل يجوزان ينقله الله (2) *
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن حسين بن نعيم الصحاف قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): لم يكون الرجل عند الله مؤمنا قد ثبت له الايمان عنده ثم ينقله الله بعد من الايمان إلى الكفر (3) ؟ قالفقال: إن الله عز وجل هو العدل إنما دعا العباد إلى الايمان به لا إلى الكفر ولا يدعوأحدا إلى الكفر به، فمن آمن بالله ثم ثبت له الايمان عندالله لم ينقله الله عزوجل
(1) قال والد الشيخ البهائى (قدس سره) قيل في معناه: أن المراد اطلقوهم ولم يكلفوهم تعليم الايمان وجعلوهم فارغين من ذلك لانهم لوحملوهم وكلفوهم تعليم الايمان لما عرفوه وذلك إنما هو أهل البيت (عليهم السلام) وهم أعداء أهل البيت فكيف يكلفون الناس تعليم شئ يكون سببا لزوال دولتهم وحكمهم وزيادتهم بخلاف الشرك ولا يخفى بعده، بل الظاهر أن المراد انهم لم يعلموهم ما يخرجهم من الاسلام من انكار نص النبى (صلى الله عليه وآله) والخروج على أمير المؤمنين (عليه السلام) وسبه واظهار عداوة النبى وأهل بيته وغير ذلك لئلايأ بواعنها إذا حملوهم عليها ولم يعرفوا انها شرك وكفر، وبعبارة اخرى يعنى انهم لحرصهم على اطاعة الناس اياهم اقتصروا لهم على تعريف الايمان ولا يعرفوهم معنى الشرك لكى إذا حملوهم على اطاعتهم إياهم لم يعرفوا أنها من الشرك فانهم إذا عرفوا أن اطاعتهم شرك لم يطيعوهم (آت).اصول الكافي 26 [*]