فقلت: من هي (1) على دين سالم بن أبي حفصة؟ قال: لا، فقلت: من هي على دين ربيعة الرأي؟ فقال: لا ولكن العواتق اللواتي لاينصبن كفرا ولا يعرفن ما تعرفون، قلت: وهل تعدو أن تكون مؤمنة أو كافرة؟ فقال: تصوم وتصلي وتتقي الله ولا تدري ما أمركم؟ فقلت: قد قال الله عزوجل: " هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن " لا والله لايكون أحد من الناس ليس بمؤمن ولا كافر. قال: فقال أبوجعفر (عليه السلام): قول الله أصدق من قولك يا زرارة أرأيت قول الله عزوجل: " خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم (2) " فلما قال عسى؟ فقلت: ما هم إلا مؤمنين أو كافرين، قال: فقال: ما تقول في قوله عزوجل " إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا " إلي الايمان، فقلت: ما هم إلا مؤمنين أو كافرين، فقال: والله ما هم بمؤمنين ولا كافرين ثم أقبل علي فقال: ما تقول في أصحاب الاعراف؟ فقلت: ما هم إلا مؤمنين أو كافرين، إن دخلوا الجنة فهم مؤمنون وإن دخلوا النار فهم كافرون، فقال: والله ما هم بمؤمنين ولا كافرين ; ولو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة كما دخلها المؤمنون ولو كانوا كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون ولكنهم قوم قد استوت حسناتهم و سيئاتهم فقصرت بهم الاعمال وإنهم لكما قال الله عزوجل. فقلت: أمن أهل الجنة هم أم من أهل النار؟ فقال: اتركهم حيث تركهم الله قلت: أفترجئهم؟ قال: نعم ارجئهم كما أرجأ هم الله، إن شاء أدخلهم الجنة برحمته وإن شاء ساقهم إلى النار بذنوبهم ولم يظلمهم، فقلت: هل يدخل الجنة كافر؟ قال: لا، قلت: [ف] هل يدخل النار إلا كافر؟ قال: فقال: لاإلا أن يشاء الله، يازرارة إنني أقول ما شاء الله وأنت لاتقول ما شاء الله، أما إنك إن كبرت رجعت وتحللت عنك عقدك (3).
(1) في بعض النسخ [هن].