الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 314 من 676

[صفحة 314]
6 عنه، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن أبي داود، عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما قال: دخل رجلان المسجد أحدهما عابد والآخر فاسق فخرجا من المسجد والفاسق صديق (1) والعابد فاسق وذلك أنه يدخل العابد المسجد مدلا بعبادته يدل بها فتكون فكرته في ذلك وتكون فكرة الفاسق في التندم على فسقه ويستغفر الله عزوجل مما صنع من الذنوب.
7 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ثم يعمل شيئا من البر فيدخله شبه العجب به؟ فقال: هو في حاله الاولى وهو خائف أحسن حالا منه في حال عجبه.
8 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن بعض أصحابه عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بينما موسى (عليه السلام) جالسا إذا أقبل إبليس وعليه برنس ذوألوان، فلما دنى من موسى (عليه السلام) خلع البرنس وقام إلى موسى فسلم عليه فقال له موسى: من أنت؟ فقال: أنا إبليس، قال: أنت فلا قرب الله دارك (2) قال

إني إنما جئت لاسلم عليك لمكانك من الله، قال: فقال له موسى (عليه السلام): فماهذا البرنس؟ قال: به أختطف قلوب بني آدم (3)، فقال موسى: فأخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه (4)؟ قال: إذا أعجبته نفسه واستكثر عمله وصغر في عينه ذنبه. وقال: قال الله عزوجل لداود (عليه السلام) يا داود بشر المذنبين وأنذر الصديقين قال: كيف ابشر المذنبين وانذر الصديقين؟ قال: يا داود بشر المذنبين أني أقبل التوبة وأعفو عن الذنب، وأنذر الصديقين ألا يعجبوا بأعمالهم فإنه ليس عبد أنصبه للحساب إلا هلك.

(1) أى مؤمن صادق في إيمانه كثير الصدق والتصديق قولا وفعلا (آت).
(2) أى لاقربك الله منا أو من أحد.
(3) اختطف أى استلب. وكأن الالوان في البرنس كانت صورة شهوات الدنيا وزينتها.
(4) استحواذ الشيطان على العبد غلبته واستمالته إلى مايريد منه (آت). [*]

(باب الكبائر)

1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام): في قول الله عزوجل: " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما (2) " قال: الكبائر، التي أوجب الله عزوجل عليها النار.
2 عنه، عن ابن محبوب قال: كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن (عليه السلام) يسأله عن الكبائر كم هي وما هي؟ فكتب: الكباثر: من اجتنب ما وعد الله عليه النار كفر عنه سيئاته إذا كان مؤمنا والسبع الموجبات (3): قتل النفس الحرام وعقوق الوالدين
(1) الرتع والركع والرضع بالضم والتشديد في الجميع. جمع راتع وراضع وراكع ورتع أكل وشرب ماشاء في خصب وسعة. ورضع أمه كسمع وضرب فهو راضع. وركع: انحنى كبرا.

كمنع. والصبي: الغلام والجمع صبية وصبيان. وهو من الواو. وفى النهاية الرض: الدق الجريش ومنه الحديث لصب عليكم العذاب صبا ثم لرض رضا هكذا جاء في رواية والصحيح بالصاد المهملة وقال في المهملة: فيه تراصوافى الصفوف أى تلاصقوا حتى لايكون بينكم فرج وأصله تراصصوا من رص البناء يرصه رصا إذا لصق بعضه ببعضه فادغم. ومنه الحديث لصب عليكم العذاب صبا و لرص رصا انتهى ولايخفى أن روايتنا أبلغ وأظهر والظاهرأن المراد بالعذاب الدنيوى وكفى بنا عجزا وذلا بسوء فعالنا أن يرحمنا ربنا الكريم ببركة بهائمنا واطفالنا (آت).

(2) النساء: 31.
(3) عطف على " ماوعد الله " اى من اجتنب السبع الموجبات للنار كفر عنه سيئاته. من باب عطف الخاص على العام لان الكبائر أكثر منها (لح). [*]
التالي صفحة 314 من 676 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...