أكبر الكبائر الشرك بالله.
5 يونس، عن حماد، عن نعمان الرازي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من زنى خرج من الايمان، ومن شرب الخمر خرج من الايمان، ومن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا خرج من الايمان." الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم (2) " قال: الفواحش الزنى والسرقة، واللمم: الرجل يلم بالذنب فيستغفر الله منه. قلت: بين الضلال والكفر منزلة؟ فقال: ما أكثر عرى الايمان (3).
8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج عن عبيدبن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الكبائر، فقال: هن في كتاب علي (عليه السلام) سبع: الكفر بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وأكل الربا بعد البينة، وأكل مال اليتيم ظلما، والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة، قال: فقلتفهذا أكبر المعاصي؟ قال: نعم قلت: فأكل درهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصلاة؟ قال: ترك الصلاة، قلت: فما عددت ترك الصلاة في الكبائر؟ فقال: أي شئ أول ما
(1) " الامن لمكر الله " أى عذابه واستدراجه وإمهاله عند المعاصى (آت). (2) اللمم: صغار الذنوب قال الراغب: اللمم: مقاربة المعصية وعبربه عن الصغير. ويقالفلان يفعل كذا لمما أى حينا بعد حين وذلك قوله: " الذين يجتنبون كبائرالاثم والفواحش إلا اللمم " وهو من قولك: ألممت بكذا إذا نزلت به وقاربته من غير مواقعة.
(3) أراد السائل هل يوجد ضال ليس بكافر أو كل من كان ضالا فهو كافر فاشار (عليه السلام) في جوابه باختيار الشق الاول وبين ذلك بان عرى الايمان كثيرة منها ما هو بحيث من يتركها لا يصير كافرا بل يصير ضالا، فقد تحقق المنزلة بينهما بتحقق بعض عرى الايمان دون بعض والمراد بعرى الايمان مراتبه تشبيها بعروة الكوز في احتياج حمله إلى التمسك بها. [*]