الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 264 من 676

[صفحة 264]

ربنا، فيقول: إني لم افقر كم لهوان بكم علي ولكني إنما اخترتكم (1) لمثل هذا اليوم تصفحوا وجوه الناس فمن صنع إليكم معروفا لم يصنعه إلا في فكافوه عني بالجنة.

16 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إبراهيم الحذاء، عن محمد بن صغير، عن جده شعيب، عن مفضل قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لولا إلحاح هذه الشيعة على الله في طلب الرزق لنقلهم من الحال التي هم فيها إلى ما هو أضيق منها (2).
17 أبو علي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن محمد بن الحسين بن كثير الخزاز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال لي: أما تدخل السوق؟

أماترى الفاكهة تباع؟ والشئ مما تشتهيه؟ فقلت: بلى، فقال: أما إن لك بكل ماتراه فلا تقدر على شرائه حسنة.

18 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن علي بن عفان (3)، عن مفضل بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله جل ثناؤه ليعتذر إلى عبده المؤمن المحوج في الدنيا كما يعتذر الاخ إلى أخيه، فيقول: وعزتي وجلالي ما أحوجتك في الدنيا من هوان كان بك علي، فارفع هذا السجف (4) فانظر إلى ما عوضتك من الدنيا، قال: فيرفع فيقول ماضرني ما منعتني مع ماعوضتني.
19 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي مير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كان يوم القيامة قام عنق من الناس حتى يأتوا باب الجنة فيضربوا باب الجنة، فيقال لهم: من أنتم؟ فيقولون نحن الفقراء، فيقال لهم: أقبل
(1) أى اصطفيتكم. " لمثل هذا اليوم " أى لهذا اليوم، فكلمة مثل زائدة وقوله: " تصفحوا وجوه الناس " أى تأملوا وجوههم.
(2) قد مر ص 261 عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن على، عن داود الحذاء عن محمد بن صغير بعينه.
(3) في بعض النسخ [على بن عثمان]. وفى بعضها [عفوان].
(4) السجف بالمهملة والجيم: الستر. [*]
التالي صفحة 264 من 676 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...