ولاتذعه، فإنه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزه الله به في الدنيا وجعله نورا بين عينيه في الآخرة، يقوده إلى الجنة، يا معلى من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذله الله به في الدنيا ونزع النور من بين عينيه في الآخرة وجعله ظلمة تقوده إلى النار، يا معلى إن التقية من ديني ودين آبائي ولادين لمن لاتقية له، يا معلى إن الله يحب أن يعبد في السر كما يحب أن يعبد في العلانية، يا معلى إن المذيع لامرنا كالجاحد له (1).
9 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن مروان بن مسلم عن عمار قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): أخبرت بما أخبرتك به أحدا؟ قلت: لا إلا سليمان بن خالد، قال: أحسنت أما سمعت قول الشاعرفلايعدون سري وسرك ثالثا * ألا كل سر جاوز اثنين شائع 10 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن الرضا عن مسألته فأبي وأمسك، ثم قال: لو أعطيناكم كلما (2) تريدون كان شر الكم واخذ برقبة صاحب هذا الامر، قال أبوجعفر (عليه السلام): ولاية الله أسرها إلى جبرئيل (عليه السلام) وأسرها جبرئيل إلى محمد (صلى الله عليه وآله) وأسرها محمد إلى علي وأسرها علي إلى من شاء الله، ثم أنتم تذيعون ذلك، من ألذي أمسك حرفا سمعه؟ قال أبوجعفر (عليه السلام): في حكمة آل داود ينبغي للمسلم أن يكون مالكا لنفسه مقبلا على شأنه عارفا بأهل زمانه فاتقوا الله (3) ولا تذيعوا حديثنا، فلو لا أن الله يدافع عن أوليائه وينتقم لاوليائه من أعدائه، أما رأيت ماصنع الله بآل برمك وماانتقم الله لابي الحسن (عليه السلام) وقد كان بنو الاشعث على خطر
(1) كأنه (عليه السلام) كان يخاف على معلى القتل لما يرى من حرصه على الاذاعة ولذلك أكثر من نصيحته بذلك ومع ذلك لم تنجع نصيحته فيه وانه قد قتل بسبب ذلك (في).