فقال: أما لقد بسطوا عليه (1) وقتلوه ولكن أتدرون ما وقاه؟ وقاه أن يفتنوه في دينه.
2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي جميلة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): كان في وصية أميرالمؤمنين (عليه السلام) لاصحابه: اعلموا أن القرآن هدى الليل والنهار ونور الليل المظلم على ما كان من جهد وفاقة، فاذا حضرت بلية فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم، وإذا نزلت نازله فاجعلوا أنفسكم دون دينكم ; واعلموا أن الهالك من هلك دينه والحريب من حرب دينه (2)، ألا وإنه لا فقر بعد الجنة، الا وإنه لاغنى بعد النار، لايفك أسيرها ولا يبرء ضريرها (3).محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله.
4 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن يونس ابن يعقوب، عن بعض أصحابه قال: كان رجل يدخل على أبي عبدالله (عليه السلام) من أصحابه فغبر زمانا (4) لايحج فدخل عليه بعض معارفه، فقال له: فلان ما فعل (5) ؟ قالفجعل يضجع الكلام (6) يظن أنه إنما يعني الميسرة والدنيا، فقال أبوعبدالله (عليه السلام) كيف دينه؟ فقال: كما تحب، فقال: هو والله الغنى.
(1) اى سلطوا عليه والملائكة باسطوا ايديهم اى مسلطون عليهم. وفى بعض النسخ [قسطوا].الذاهب البصر والمريض المهزول وكل ماخالطه ضر.
(4) غبر غبورا: مكث وفى بعض النسخ [فصبر زمانا]. وفى بعضها [فغبر زمان].