الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الثاني 2 · صفحة 2 من 676

[صفحة 2]

بسم الله الرحمن الرحيم [كتاب الايمان والكفر من كتاب الكافى] [تصنيف الشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب الكلينى (ره)] * (طينة المؤمن والكافر) *

1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله عن رجل، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: إن الله عزوجل خلق النبيين من طينة عليين: قلوبهم وأبدانهم (1) وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة و [جعل] خلق أبدان المؤمنين من دون ذلك وخلق الكفار من طينة سجين: قلوبهم وأبدانهم، فخلط بين الطينتين، فمن هذا يلد المؤمن الكافر ويلد الكافر المؤمن ومن ههنا يصيب المؤمن السيئة ومن ههنا يصيب الكافر الحسنة، فقلوب المؤمنين تحن إلى ما خلقوا منه (2)

وقلوب الكافرين تحن إلى ماخلقوا منه (3).

(1) الطينة: الخلقة والجبلة. وعليين جمع على أو هو مفرد ويعرب بالحروف والحركات يقال للجنة والسماء السابعة والملائكة الحفظة الرافعين لاعمال عباد الله الصالحين إلى الله سبحانه والمراد به أعلى الامكنة وأشرف المراتب وأقربها من الله وله درجات كما يدل عليه ماورد في بعض الاخبار الاتية من قولهم: " اعلى عليين ". وسجين فعيل من سجن ويقال للنار والارض السفلى (في)
(2) أى تميل وتشتاق.
(3) الاخبار مستفيضة في أن الله تعالى خلق السعداء من طينة عليين (من الجنة) وخلق الاشقياء من طينة سجين (من النار) وكل يرجع إلى حكم طينته من السعادة والشقاء وقد أورد عليهاأولا بمخالفة الكتاب وثانيا باستلزام الجبر الباطل، أما البحث الاول فقد قال الله تعالى

(هوالذى خلقكم من طين) وقال: (وبدأخلق الانسان من طين) فأفاد أن الانسان مخلوق من طين، ثم قال تعالى: (ولكل وجهة هو موليها - الاية) وقال: (ماأصاب من مصيبة في الارض ولافى أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها - الاية) فافاد أن للانسان غاية ونهاية من السعادة والشقاء، وهو متوجه إليها، سائر نحوها. وقال تعالى: (كما بدأكم تعودون فريقا هدى [*]

التالي صفحة 2 من 676 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...