بوابا، يرد عنك فقراء الشيعة، فقلت: جعلت فداك إني خفت الشهرة، فقال أفلا خفت البلية، أوما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل الله عزوجل الرحمة عليهما فكانت تسعة وتسعين (1) لاشد هما حبا لصاحبه. فإذا توافقا (2) غمر تهما الرحمة فإذا قعدا يتحد ثان قال الحفظة بعضها لبعض: اعتزلوا بنا فلعل لهما سر اوقد ستر الله عليهما، فقلت: أليس الله عزوجل يقول: " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد (3) "؟ فقال: يا إسحاق إن كانت الحفظة لا تسمع فإن عالم السر يسمع ويرى.
15 عنه، عن إسماعيل بن مهران، عن أيمن بن محرز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما صافح رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجلا قط فنزع يده حتى يكون هو الذي ينزع يده منه (4)" وما قدروالله حق قدره (5) " فلا يوصف بقدر إلا كان أعظم من ذلك، وإن النبي (صلى الله عليه وآله) لا يوصف وكيف يوصف عبد احتجب الله عزوجل بسبع (6) وجعل طاعته في الارض كطاعته الصفحة في السماء] فقال: " وما آتاكم الرسول فخذوه ومانها كم عنه فانتهوا (7) " ومن أطاع هذا فقد أطاعني ومن عصاه فقدعصاني، وفوض إليه، وإنا لا نوصف وكيفيوصف قوم رفع الله عنهم الرجس وهو الشك، والمؤمن لايوصف وإن المؤمن ليلقى أخاه فيصافحه فلايزال الله ينظر إليهما والذنوب تتحات عن وجوههما كما يتحات الورق عن الشجر.
17 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن فضيل ابن عثمان، عن أبي عبيدة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا التقى المؤمنان فتصافحا أقبل الله بوجهه عليهما وتتحات الذنوب عن وجوههما حتى يفترقا.