(باب الشرائع)
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ; وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن مروان جميعا عن أبان بن عثمان، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى أعطى محمدا (صلى الله عليه وآله) شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى (عليهم السلام): التوحيد والاخلاص و خلع الانداد والفطرة الحنيفية السمحة ولا رهبانية ولا سياحة، أحل فيها الطيبات وحرم فيها الخبائث ووضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم، ثم افترض عليهم فيها الصلاة والزكاة والصيام والحج والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والحلال والحرام والمواريث والحدود والفرائض والجهاد في سبيل الله. وزاده الوضوء وفضله بفاتحة الكتاب وبخواتيم سورة البقرة والمفصل (1) وأحل له المغنم والفئ ونصره بالرعب وجعل له الارض مسجدا وطهور أو أرسله كافة إلى الابيض والاسود والجن والانس وأعطاه الجزية وأسر المشركين وفداهم، ثم كلف مالم يكلف أحد من الانبياء وانزل عليه سيف من السماء، في غير غمد وقيل له: " قاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك (2) ".كيف صاروا اولي العزم؟ قال: لان نوحا بعث بكتاب وشريعة، وكل من جاء بعد نوح أخذ بكتاب نوح وشريعته ومنهاجه، حتى جاء ابراهيم (عليه السلام) بالصحف وبعزيمة ترك كتاب نوح لا كفرا به فكل نبي جاء بعد إبراهيم (عليه السلام) أخذ بشريعة إبراهيم و منهاجه وبالصحف حتى جاء موسى بالتوراة وشريعته ومنهاجه، وبعزيمة ترك الصحف وكل نبي جاء بعد موسى (عليه السلام) أخذ بالتوراة وشريعته ومنهاجه حتى جاء المسيح (عليه السلام) بالا نجيل ; وبعزيمة ترك شريعة موسى ومنها جه فكل نبي جاء بعد المسيح أخذ بشريعته ومنهاجه، حتى جاء محمد (صلى الله عليه وآله) فجاء بالقرآن وبشريعته ومنهاجه فحلاله حلال إلى
(1) من سورة محمد إلى آخر القران