فإنهم أولى ببره وذات يده ووصلت العشيرة أخاها إن عثربه دهر وأدبرت عنه دنيا (1) فإن المتواصلين المتباذلين مأجورون، وإن المتقاطعين المتدابرين موزورون، [قال] ثم بعث راحلته وقال: حل (2). 9 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن يحيى عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لن يرغب المرء عن عشيرته (3) وإن كان ذامال وولد، وعن مود تهم وكرامتهم ودفاعهم بأيديهم وألسنتهم، هم أشد الناس حيطة (4) من ورائه وأعطفهم عليه وألمهم لشعثه، إن أصابته مصيبة أو نزل به بعض مكاره الامور، ومن يقبض يده عن عشيرته فإنما يقبض عنهم يدا واحدة ويقبض عنه منهم أيدي كثيرة ومن يلن حاشيته يعرف صديقه منه المودة، ومن بسط يده بالمعروف إذا وجده يخلف الله له ما أنفق في دنياه ويضاعف له في آخرته، ولسان الصدق للمرء يجعله الله في الناس خيرا من المال يأكله ويورثه، لايزدادن أحدكم كبرا وعظما في نفسه ونأيا عن عشيرته، إن كان موسرافي المال، ولا يزدادن أحدكم في أخيه زهدا ولا منه بعدا، إذالم يرمنه مروة وكان معوزا في المال (5) ولا يغفل أحدكم عن القرابة بها الخصاصة أن يسدها بمالا ينفعه إن أمسكه ولا يضره إن استهلكه.
20 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عن سليمان بن هلال قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن آل فلان يبر بعضهم بعضا ويتواصلون