الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 92 من 554

[صفحة 92]

(باب النهي عن الكلام في الكيفية)

1 - محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): تكلموا (1) في خلق الله ولا تتكلموا في الله فإن الكلام في الله لا يزداد صاحبه إلا تحيرا.

وفي رواية اخرى عن حريز: تكلموا في كل شئ ولا تتكلموا في ذات الله.

2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن سليمان بن خالد قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن الله عزوجل يقول:

" وأن إلى ربك المنتهى (2) " فإذا انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا.

3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ابي عمير عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يا محمد إن الناس لا يزال بهم (3) المنطق حتى يتكلموا في الله فإذا سمعتم (4) ذلك فقولوا: لا إله إلا الله الواحد الذي ليس كمثله شئ.
4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): يا زياد إياك والخصومات فإنها تورث الشك وتهبط العمل وتردي صاحبها وعسى أن يتكلم بالشئ فلا يغفر له إنه كان فيما مضى قوم تركوا علم ما وكلوا به وطلبوا علم ما كفوه حتى انتهى كلامهم إلى الله فتحيروا حتى ان كان الرجل ليدعي من بين يديه فيجيب من خلفه ويدعي من خلفه فيجيب من بين يديه. وفي رواية اخرى: حتى تاهوا في الارض (5).
____________
(1) قوله: " تكلموا في خلق الله " هو امر اباحة والنهي في لا تتكلموا للتحريم، وقوله (ع):

" فان الكلام في الله " اي في كنه ذاته وصفاته وكيفيتهما. (آت).

(2) النجم: 43. والمنتهى مصدر ميمي بمعنى الانتهاء والمراد انتهاء التفكر والتكلم اليه تعالى.
(3) في بعض النسخ [لهم المنطق] ولعل الصحيح: لا يزل بهم المنطق.
(4) قوله: " فاذا سمعتم ذلك " أي: إذا سمعتم الكلام في الله فاقتصروا على التوحيد ونفي الشريك منبها على انه لا يجوز الكلام وتبيين معرفته الا بسلب التشابه والتشارك بينه وبين غيره. (رف).
(5) اي تحيروا ولم يهتدوا إلى الطريق الواضح في المحسوسات والمبصرات فضلا عن الخفايا من المعقولات. (رف). [*]
التالي صفحة 92 من 554 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...