يعلم منا فإن سمع منا خلاف ما يعلم فليعلم أن ذلك دفاع منا عنه (1).
7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، والحسن بن محبوب جميعا عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه: أحدهما يأمر بأخذه والآخر ينهاه عنه، كيف يصنع؟فقال: يرجئه (2) حتى يلقي من يخبره، فهو في سعة حتي يلقاه، وفي رواية اخرى بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك (3).
____________لابد من أن يعمل باحدهما؟ قال: خذ بما فيه خلاف العامة.
الخامس: يحمل الارجاء على الاستحباب والتخيير على الجواز وروى الصدوق (ره) في كتاب عيون اخبار الرضا عن ابيه ومحمد بن الحسن بن احمد بن الوليد عن سعد بن عبدالله عن محمد بن عبدالله المسمعي عن احمد بن الحسن الميثمي عن الرضا (ع) في حديث طويل ذكر في آخره: وان رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى عن اشياء ليس نهى حرام بل اعافة وكراهة، وأمر بأشياء ليس أمر فرض ولا واجب بل أمر فضل ورجحان في الدين ثم رخص فيه في ذلك للمعلول وغير المعلول فما كان عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى اعافة أو امر فضل فذلك الذي يسع استعمال الرخص إذا ورد عليكم عنا فيه الخبر باتفاق يرويه من يرويه في النهي ولا ينكره وكان الخبران صحيحين معروفين باتفاق الناقلة فيهما يجب الاخذ بأحدهما أو بهما جميعا أو بأيهما شئت واحببت موسع ذلك لك من باب التسليم لرسول الله والرد اليه والينا وكان تارك ذلك من باب العناد والانكار وترك التسليم لرسول الله مشركا بالله العظيم فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله فما كان في كتاب الله موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول الله فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهى حرام او مأمورا به عن رسول (صلى الله عليه وآله) امر الزام فاتبعوا ما وافق نهى رسول الله وامره وما كان في السنة نهى اعافة او كراهة ثم كان الخبر الاخر خلافه فذلك رخصة فيما عافة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكرهه ولم يحرمه فذلك الذي يسع الاخذ بهما جميعا او بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتباع والرد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومالم تجدوه في شئ من هذه الوجوه فردوا الينا علمه فنحن اولى بذلك ولا تقولوا فيه بآرائكم وعليكم بالكف والتثبت والوقوف وانتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا ومن هذا الخبر يظهر وجه جمع آخر (آت). [*]