لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحا واعطوا بأيديهم على غير قتال وله رؤوس الجبال وبطون الاودية والآجام وكل أرض ميتة لا رب لها وله صوافي الملوك (1) ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب، لان الغصب كله مردود وهو وارث من لا وارث له، يعول من لا حيلة له. وقال: إن الله لم يترك شيئا من صنوف الاموال إلا وقد قسمه وأعطى كل ذي حق حقه الخاصة والعامة والفقراء والمساكين وكل صنف من صنوف الناس، فقال:
لو عدل في الناس لاستغنوا، ثم قال: إن العدل أحلى من العسل ولا يعدل إلا من يحسن العدل. قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقسم صدقات البوادي في البوادي وصدقات أهل الحضر في أهل الحضر ولا يقسم بينهم بالسوية على ثمانية حتى يعطي أهل كل سهم ثمنا ولكن يقسمها على قدر من يحضره من أصناف الثمانية على قدر ما يقيم كل صنف منهم يقدر لسنته، ليس في ذلك شئ موقوت (2) ولا مسمى ولا مؤلف، إنما يضع ذلك (3) على قدر ما يرى وما يحضره حتى يسد كل فاقة كل قوم منهم وإن فضل من ذلك فضل عرضوا المال جملة إلى غيرهم (4) والانفال إلى الوالي وكل أرض فتحت في أيام النبي (صلى الله عليه وآله) إلى آخر الابد وما كان افتتاحا بدعوة أهل الجور وأهل العدل لان ذمة رسول الله في الاولين والآخرين ذمة واحدة لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: المسلمون إخوة تتكافى دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ".
وليس في مال الخمس زكاة، لان فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم، فلم يبق منهم أحد وجعل للفقراء قرابة الرسول (صلى الله عليه وآله) نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس وصدقات النبي (صلى الله عليه وآله) وولي الامر، فلم يبقى فقير من فقراء الناس ولم يبق فقير من فقراء قرابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا وقد استغنى
____________