والطاهر ولدا قبل مبعثه، وماتت خديجة (عليها السلام) حين خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الشعب وكان ذلك قبل الهجرة بسنة ومات أبوطالب بعد موت خديجة بسنة فلما فقدهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) شنأ المقام بمكة (1) ودخله حزن شديد وشكا ذلك إلى جبرئيل (عليه السلام) فأوحى الله تعالى إليه اخرج من القرية الظالم أهلها، فليس لك بمكة ناصر بعد أبي طالب وأمره بالهجرة.
1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن ابن فضال، عن عبدالله بن محمد بن أخي حماد الكاتب، عن الحسين بن عبدالله قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) سيد ولد آدم؟ فقال: كان والله سيد من خلق الله، وما برأ الله برية خيرا من محمد (صلى الله عليه وآله).يا محمد إني خلقتك وعليا نورا يعني روحا بلا بدن قبل أن أخلق سماواتي وأرضي و عرشي وبحري فلم تزل تهللني وتمجدني، ثم جمعت روحيكما فجعلتهما واحدة فكانت تمجدني وتقدسني، وتهللني، ثم قسمتها ثنتين وقسمت الثنتين ثنتين فصارت أربعة محمد واحد وعلي واحد والحسن والحسين ثنتان، ثم خلق الله فاطمة من نور ابتدأها روحا بلا بدن، ثم مسحنا بيمينه فأفضى (2) نوره فينا.
4 - أحمد، عن الحسين، عن محمد بن عبدالله، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول أوحى الله تعالى إلى محمد (صلى الله عليه وآله) إني خلقتك و لم تك شيئا ونفخت فيك من روحي كرامة مني أكرمتك بها حين أوجبت لك الطاعة على خلقي جميعا، فمن أطاعك فقد أطاعني ومن عصاك فقد عصاني وأوجبت ذلك