الذي حدثك به علي - ولم تره عيناه ولكن وعا قلبه ووقر في سمعه (1) - ثم صفقك بجناحه فعميت قال فقال ابن عباس ما اختلفنا في شئ فحكمه إلى الله (2)، فقلت له: فهل حكم الله في حكم من حكمه بأمرين؟ قال: لا، فقلت: ههنا هلكت وأهلكت (3).
3 - وبهذا الاسناد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال الله عزوجل في ليلة القدر " فيها يفرق كل أمر حكيم " يقول: ينزل فيها كل أمر حكيم، والمحكم ليس بشيئين، إنما هو شئ واحد، فمن حكم بما ليس فيه اختلاف، فحكمه من حكم الله عزوجل، ومن حكم بأمر فيه أختلاف فرأي أنه مصيب فقد حكم بحكم الطاغوت إنه لينزل في ليلة القدر إلى ولي الامر تفسير الامور سنة سنة، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا، وفي أمر الناس بكذا وكذا، وإنه ليحدث لولي الامر سوى ذلك كل يوم علم الله عزوجل الخاص والمكنون العجيب المخزون، مثل ما ينزل في تلك الليلة من الامر، ثم قرأ: " ولو أن ما في الارض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم (4).ثم قال: في بعض كتابه: " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة (5) " في " إنا أنزلناه في ليلة القدر " وقال في بعض كتابه: " وما محمد إلا رسول قد خلت
____________