الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 196 من 554

[صفحة 196]

عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله تبارك وتعالى: " يريدون ليطفؤوا نور الله بأفواههم (1) " قال يريدون ليطفؤوا ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) بأفواههم، قلت: قوله تعالى: " والله متم نوره " قال: يقول: والله متم الامامة والامامة هي النور وذلك قوله عزوجل: " آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا " قال: النور هو الامام.

(باب ان الائمة هم أركان الارض)

1 - أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما جاء به علي (عليه السلام) آخذ به وما نهى عنه أنتهي عنه، جرى له من الفضل مثل ما جرى لمحمد (صلى الله عليه وآله) ولمحمد (صلى الله عليه وآله) الفضل على جميع من خلق الله عزوجل، المتعقب عليه في شئ من أحكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله (2) والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله، كان أمير المؤمنين (عليه السلام) باب الله الذي لا يؤتى إلا منه، وسبيله الذي من سلك بغيره هلك، وكذلك يجري لائمة الهدى واحدا بعد واحد، جعلهم الله أركان الارض أن تميد بأهلها وحجته البالغة على من فوق الارض ومن تحت الثرى، وكان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كثيرا ما يقول:

أنا قسيم الله بين الجنة والنار (3) وأنا الفاروق الاكبر وأنا صاحب العصا والميسم ولقد أقرت لي جميع الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقروا به لمحمد (صلى الله عليه وآله) ولقد حملت على مثل حمولته (4) وهي حمولة الرب وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يدعى فيكسى، وادعى

____________
(1) الصف: 8.
(2) المتعقب الطاعن والمعترض والضمير في عليه لعلي (عليه السلام).
(3) أى قسيم من الله بين الجنة والنار اى اهليهما وذلك لان حبه موجب للجنة وبغضه موجب للنار، فيه يقسم الفريقان وبه يفترقان وانا الفاروق الاكبر اذ به يفرق بين الحق والباطل و أهليهما وصاحب العصا اى عصا موسى التى صارت اليه من شعيب والى شعيب من آدم يعنى هى عندى أقدر بها على ما قدر عليه موسى والميسم بالكسر: المكواة، لما كان بحبه وبغضه (ع) يتميز المؤمن من المنافق فكانه كان يسم على جبين المنافق بكى النفاق. (في)
(4) حملت على التكلم والبناء للمفعول والحمولة بالضم: الاحمال، يعنى كلفنى الله ربى مثل ما كلف محمدا من اعباء التبليغ والهداية وهى حمولة الرب اى الاحمال التى وردت من الله سبحانه لتربية الناس وتكميلهم (في)
(5) يدعى بصيغة المجهول اى في القيامة وادعى واكسى اى مثل دعائه وكسائه ويستنطق بصيغة المجهول اى للشهادة او للشفاعة او للاحتجاج على الامة او الاعم والمنطق بكسر الطاء مصدر ميمى (آت) [*]
التالي صفحة 196 من 554 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...