الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الأصول من الكافي الجزء الاول 1 · صفحة 183 من 554

[صفحة 183]

تستكملوا أمر دينكم وتؤمنوا بالله ربكم.

7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الحسين بن صغير، عمن حدثه، عن ربعي بن عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: أبى الله أن يجري الاشياء إلا بأسباب، فجعل لكل شئ سببا وجعل لكل سبب شرحا وجعل لكل شرح علما، وجعل لكل علم بابا ناطقا، عرفه من عرفه، وجهله من جهله، ذاك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونحن (1).
8 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كل من دان الله عزوجل بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول، وهو ضال متحير والله شانئ (2) لاعماله، ومثله كمثل شاة ضلت عن راعيها وقطيعها، فهجمت (3) ذاهبة وجائية يومها، فلما جنها (4) الليل بصرت بقطيع غنم مع راعيها، فحنت إليها واغترت بها، فباتت معها في مربضها فلما أن ساق الراعى قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها، فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها،
____________
(1) أى جرت عادته سبحانه على وفق قانون الحكمة والمصلحة ان يوجد الاشياء بالاسباب كايجاد زيد من الاباء والمواد والعناصر وان كان قادرا على ايجاده من كتم العدم دفعة بدون الاسباب وكذا علوم اكثر العباد ومعارفهم جعلها منوطة بشرائط وعلل واسباب كالمعلم والامام و الرسول والملك واللوح والقلم وان كان يمكنه افاضتها بدونها وكذا ساير الامور التى تجرى في العالم ففيما هو (عليه السلام) بصدد بيانه من الحاجة إلى الامام الشئ: حصول النجاة والوصول إلى درجات السعادت الاخروية أو الاعم والسبب: المعرفة والطاعة، والشرح: الشريعة المقدسة، والعلم بالتحريك اى ما يعلم به الشرع او بالكسر اى سبب علم وهو القرآن والباب الناطق الذى به يوصل إلى علم القرآن: النبى (صلى الله عليه وآله) في زمانه والائمة صلوات الله عليهم بعده فظهر انه لا بد في حصول النجاة و الوصول إلى الجنة الصورية والمعنوية من معرفة النبى (صلى الله عليه وآله) والامام (عليه السلام)، ويحتمل ان يكون العلم: الرسول (صلى الله عليه وآله) والباب: الامام فقوله: ذاك راجع اليهما معا والاول اظهر (آت).
(2) اى مبغض لاعماله بمعنى انها غير مقبولة عند الله وصاحبها غير مرضى عنده سبحانه (آت).
(3) اى دخلت في السعى والتعب بلا روية وعلم (ذاهبة جائية) متحيرة في جميع يومها (آت).
(4) اى حان حين خوفه واحاطت ظلمة الجهل به ولم يعرف من يحصل له الثقة به وطلب من يلحق به، لحق على غير بصيرة لجماعة يراهم مجتمعين على من لا يعرف حاله وحن اليهم واغتر بهم، ظنا منه انهم على ماهو عليه. قوله: مع راعيا اى الشاة وفى بعض النسخ [مع راعية]

فالضمير راجع إلى الغنم (آت). [*]

التالي صفحة 183 من 554 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...