لم يبغضه أبدا وإذا أبغض شيئا لم يحبه أبدا (1) 2 - علي بن محمد رفعه، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير قال: كنت بين يدي أبي عبدالله (عليه السلام) جالسا وقد سأله سائل فقال: جعلت فداك يا ابن رسول الله من أين لحق الشقاء أهل المعصية حتى حكم الله لهم في علمه بالعذاب على عملهم؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): أيها السائل حكم الله عز وجل لا يقوم له أحد من خلقه بحقه، فلما حكم بذلك وهب لاهل محبته القوة على معرفته، ووضع عنم ثقل العمل بحقيقة ما هم أهله، ووهب لاهل المعصية القوة على معصيتهم لسبق علمه فيهم ومنعهم إطاقة القبول منه فوافقوا (2) ما سبق لهم في علمه ولم يقدروا أن يأتوا حالا تنجيهم من عذابه، لان علمه أولى بحقيقة التصديق وهو معنى شاء ما شاء وهو سره.
____________وبهذا البيان يظهر معنى الروايتين التاليتين ايضا، فحكم الله تعالى وقضاؤه يتبع العلة التامة للشئ التى لا يتخلف عنه واما حكم الناس وقضاؤهم فيتبع علمهم الناقص ببعض جهات الشئ وشطرا من اجزاء علته الموجودة ولذلك ربما يتخلف فيختم لبعض من هو سعيد عندهم بالشقاء ولبعض من هو اشقى عندهم بالسعادة. (الطباطبائى)
(2) في بعض النسخ [فواقعوا]. [*]